آلية اختيار "أمير شعراء" العرب تثير غضب أدباء مصريين.. لماذا؟ عبدالرحمن يوسف يجيب.

 

قال الشاعر المصري، عبد الرحمن يوسف، إن "الجائزة التي تسمى بأمير الشعراء تثير مشاكل أكبر بكثير، فكيف يقبل الناس أن يشاركوا في مسابقة تحمل اسم (أمير الشعراء) بينما أمير الشعراء هو أحمد شوقي؟".

وأكد في حديثه لـ"عربي21"، أن "هناك الكثير من الأسئلة تتعلق بدور الإمارات في إفساد الحياة الأدبية كما أفسدت الحياة السياسية بالوطن العربي".

ويرى يوسف، أن "هذه الجوائز تحوّل الأدباء الشباب إلى عبيد، يكتبون لأجل الجوائز، ويعملون من أجل التقرب لأصحاب النفوذ؛ وفي الوقت نفسه يتم تهميش الأدباء الذين يحملون أي فكرة، أو لهم أي توجه، أو يعتنقون أي مبدأ، خصوصا لو كان يؤمن بالحرية والديمقراطية، أو بالعروبة والإسلام".

وقال: "لقد عرض عليّ عام 2007، أن أقدم النسخة الأولى من برنامج أمير الشعراء، وكان أمامي (شيك على بياض) ورغم ذلك رفضت، ولم يكن لذلك سبب سوى أن هذا الدور المشبوه للإمارات ينبغي أن يقاوم؛ لا ينبغي أن نقبل ببرنامج يسمي نفسه (أمير الشعراء)، لا ينبغي أن نسمح لدولة كالإمارات أن تصدر نفسها كراع للثقافة والفكر الحر".


ولفت الشاعر المصري، إلى أنه حين حاول "كتابة مقال عن رفض فكرة مسابقة باسم أمير الشعراء لم أجد مكانا ينشر المقالة؛ وحين لجأت لجريدة (أخبار الأدب) للنشر فوجئت بالأديب جمال الغيطاني، يعتذر عن النشر لأن المسابقة تنشر إعلانا بها".

ويعتقد أن "الأمر أكبر من قضية تصويت الجماهير، بل هو خطف لفكرة الأدب أصلا، تشويه لمعنى الشعر من الأساس، وتآمر على كل معاني الالتزام في الأدب؛ والمشكلة ليست تصويت الجمهور، بل في لجان التحكيم التي وضعت (تميم البرغوثي) بالمركز الخامس لتهدي الجائزة لشاعر إماراتي مغمور".

وجزم بأن "هذه المسابقة عار على الأدب والشعراء؛ وإذا كان البعض شارك في بداياتها فنلتمس لهم العذر، أما الآن بعد أن انكشف كل شيء، فإنني أتعجب من الذين يشاركون حتى الآن".

رابط التقرير على موقع عربي 21 

جميع الأخبار