التكتل الوطني الديمقراطي

المقال منشور بموقع عربي 21 بتاريخ 22-4-2018 .

بهدوء ... ودون ضجيج ... يتكون تكتل وطني ديمقراطي من شباب مصر، هدفه الحوار، ومن الحوار يصل المجتمعون إلى تصور للمشترك الوطني، وإلى طريقة للخلاص من حكم الاستبداد، وطريق إلى الوصول لحلم الدولة المدنية التي تتسع لجميع المصريين.

تكوّنت خلال السنوات الماضية (كيانات) كثيرة، تتمحور أهدافها حول إسقاط الاستبداد، وغالبية هذه الكيانات لم تتمكن حتى الآن من خلق حالة اصطفاف على الحد الأدنى من المشترك الوطني، لذلك تكوّن التكتل الوطني الديمقراطي لا ككيان سياسي، بل كمنصة للحوار والتعارف والنقاش.

التكتل الوطني الديمقراطي عابر للأفكار، يتسع للجميع، لا فرق فيه بين مصري ومصري، بدأ من العالم الافتراضي، ويتطور يوما بعد يوم لكي يصل إلى الواقع، وهدفه اكتشاف الآخر، ومعرفة وجهات نظر الجميع في القضايا الإشكالية، لكي يصل المصريون إلى كلمة سواء، تنهي الظلم الواقع على الشعب، وتستأنف التحول الديمقراطي الذي يؤدي إلى دولة العدل والقانون.

لا شرط للانضمام لهذا التكتل سوى الإيمان بالديمقراطية، والموافقة على الوثيقة التأسيسية.

برغم الخلافات الصغيرة التي يقع فيها (الكبار)، نجد شباب مصر يدرك مسؤوليته التاريخية، ويعمل من أجل توحيد الصفوف ضد الاستبداد.

وهذا هو الميثاق التأسيسي للتكتل الوطني الديمقراطي :

مادة 1 :

نحن "التكتل الوطني الديمقراطي" المصري الذي يضم المواطنين الديمقراطيين المتحدين تحت هدف السعي لإيجاد "دولة مدنية ديمقراطية" حديثة غير إقصائية لأي مواطن مصري؛ قوامها احترام الدستور والقوانين، وتقوم على المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين على حد سواء، وتجاوز حالة الانقسام المجتمعي عن طريق نشر مبادئ الديمقراطية والحوار المفتوح بين المصريين بمختلف انتماءاتهم.

مادة 2 :

نحن "التكتل الوطني الديمقراطي" وهو ليس حزبا رسميا أو جماعة، وليس له عضوية بالشكل الرسمي، إنما هو "تجمع" للديمقراطيين الساعين لإعادة الحق في الاختيار للشعب المصري. يعني ذلك أن انتماءك وانضمامك للتكتل الوطني الديمقراطي هو رغبتك وبصفتك "الفردية" كمواطن يحمل رقم قومي واحد وله صوت واحد متكافئ ومتساوي مع كل مواطن مصري يريد أن يستخدم هذا المنبر كمنتدى رأي مفتوح للحوار الديمقراطي في كل ما يهمه كمواطن.

مادة 3 :

نحن "التكتل الوطني الديمقراطي" المصري المُتَّحِد تحت راية رفض الحكم الديكتاتوري القمعي بكل أشكاله (عسكرية كانت أو دينية أو غير ذلك) القائم بمصر منذ عهود طويلة، وأفضى بالبلاد لما صارت إليه من ترد على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

لذا، فإننا نطالب بعودة العسكريين إلى ثكناتهم والاضطلاع بواجبهم المقدس الأوحد في حماية الوطن من الأخطار التي تستهدفه طبقاً للدستور والقوانين المنظمة لذلك.

مادة 4 :

لا يجمعنا في هذا التكتل إلا المصلحة العُليا لوطننا الحبيب مصر؛ وبالتالي يحق لك كعضو منضم للتكتل بكامل الحرية طرح أفكارك وأطروحاتك ديمقراطياً على كل المُنْضَمِّين لهذا التكتل ولكن بصفتك "الفردية" كمواطن.

وعليه، لا يشترط لكي تنضم إلى التكتل أن تتخلي عن أي عضوية قائمة بالفعل أو مستقبلية في أي كيان سياسي طالما أنه لا يُخالف مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، لذلك فإنه لا تعويل على خلفيتك السياسية أو الحزبية أو الدينية أو أي قناعات أخرى لديك؛ وكذلك ليس ضروريا أن تعلن عن تلك الانتماءات إلا باختيارك، مع مراعاة ألا يكون ذلك مؤديا لصراعات جانبية وتراشقات مشخصنة.

الالتزام الموضوعي في الطرح هو الأساس في كل ما يطرح للنقاش أمام المنضمين للتكتل.

مادة 5 :

على من يرغب في الانضمام لـ"التكتل الوطني الديمقراطي" التعهد – علنيا إن أمكن – بما يلي :

"أتعهد بأن أعمل على دعم جميع المبادئ والأهداف التي يتفق عليها أعضاء التكتل الوطني الديمقراطي، وأن أحترم جميع حقوق المنضمين تحت مظلة التكتل وتقديم يد العون لحماية تلك الحقوق بقدر المستطاع، وأن أعمل على نشر مبادئ الديمقراطية والسلام الاجتماعي بين أفراد وجماعات المجتمع المصري، وأن أكون نموذجا يحتذى به في احترام المختلفين معي في الرأي، والالتزام بالعمل بضمير يقظ من أجل الصالح الوطني والإنساني."  

مادة 6 :

لكل عمل منظم ينبثق عن التكتل الوطني الديمقراطي أن يضع – بنفسه وديمقراطيا بالتشاور بين الأعضاء الذين سيستحدثونه – اللائحة التنظيمية الداخلية الخاصة به وبشكل منفصل عن هذه الوثيقة التأسيسية التي تضم المبادئ والخطوط العامة للتكتل الوطني الديمقراطي.

مادة 7 :

هذه الوثيقة التأسيسية هي حجر الأساس في التعبير عن كينونة "التكتل الوطني الديمقراطي" وأهدافه واستراتيجيته، وعلى جميع المنضمين للتكتل بذل كل الجهد الممكن لتحقيق ما ورد به والمبادرة باقتراح إضافة أهداف أخرى وآليات مبتكرة للعمل، محورها هو النهوض بمصر من كبوتها والتقدم بها نحو آفاق تحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لكل مواطن مصري كما يستحق.

18-4-2018

هل ينجح شباب مصر فيما فشلت فيه النخب السياسية والأحزاب والشخصيات العامة؟

ثقتنا في شباب مصر كبيرة، وظننا فيهم أنهم قادرون على خلق الاصطفاف، وتوحيد صفوف الوطنيين، وترتيب أولويات الوطن.

ملحوظة : صفحة التكتل على الفيس بوك مفتوحة لكل من يرغب.

رابط موقع عربي 21