ولقد أراني ...

ولَقَدْ أراني جَالسًا فـي أرْبَعِينِ صَديقَةٍ

فـي ( حَوْشِ ) مَقْبَرَةٍ تَرَاءَتْ مِثـْلَ سِدْرَةِ مُنْتَهى الأحْزَانِ

والزُّوَّارُ يَسْتَمِعُونَ للقُرْآنِ

تَبْكيهِ العَصَافيرُ ابْتِهَالاً

ثُمَّ زَقْزَقَةً تَرَاقَصَ شَدْوُهَا تَرْتيلا ...

 

٭ ٭ ٭

 

ولَقَدْ أراني رَاقصًا فـي عُرْسِ مَنْ أحْبَبْتُهَا

وجِوَارُهَا زَوْجٌ قَبيحٌ

وهْيَ تَهْمِسُ بالغَرَامِ الكِذْبِ فـي أُذُنَيْهِ

ثُمَّ تَبُثُّ بالعَيْنَيْنِ صِدْقَ غَرَامِها نَحْوي

وتَسْتَدْعِي الخِيانَةَ مِثـْلَ مِزْمَارٍ يُحَرِّكُ رَقْصَةَ الأفْعَى

وإنِّي لَمْ أزَلْ مُتَرَاقِصًا فـي عُرْسِهَا

وأُجيبُ دَاعيَ حُبِّهَا تَعْليلا ... !