بين قصيدتين ...!

بَيْنَ القَصيدَةِ والقَصيدَةِ بـِضْعُ خُطْواتٍ بلا زَرْعٍ
يُخَصِّصُها المُزَارِعُ لامتِدادِ الجِذرِ بَيْنَ النَّخْلتَيْنْ ...
هِي سَكْتَةٌ مَحْسُوبَةٌ ( لا تَكْسِرُ الإيقَاعَ )
بَيْنَ النَّغْمَتَيْنْ ...
دَوْمًا يُنَاسِبُ سَمْتُها ما قَبْلَها 
وتُمَهِّدُ الأحْلامَ فيما بَعْدَها 
وكَأنَّهَا تَرْديدُ لازِمَةٍ بأُغْنِيَةٍ 
فَتُثـْري مَقْطَعَيْنْ ... !
يَحْتَارُ فيها أفضَلُ الشُّعَرَاءِ 
كَيْفَ ...؟!
متى ... ؟!
وأيْنْ ...؟!
هِي لَحْظَةُ الإظْلامِ عِنْدَ البَعْضِ 
والإشْرَاقِ عِنْدَ البَعْضِ
( والإظْلامُ والإشْرَاقُ يَمْتَزجَانِ عِنْدَ البَعْضِ )
مِثـْلَ الشَّكِّ بَيْنَ حَقيقتَيْنْ ...
بَيْنَ القَصيدَةِ والقَصيدَةِ فـي الحَياةِ مِسَاحَةٌ زَرْقَاءُ 
تَسْمَحُ بانْتِقَالِ الحُلْمِ مِنْ غُصْنٍ إلى غُصْنٍ 
كَما العُصْفُورِ بَيْنَ الدَّوْحَتَيْنْ ...