اعتذر عما فعلت ...!

اعتذِرْ عَمَّا فعَلتْ ... ! (٭)  
قَتَلْتُ أُخَيَّ ؟  
نَعَمْ ...  بَعْدَ أنْ كَادَ يَقْطَعُ كُلَّ جُذُوعِ النَّخِيلْ ؟  
أخِي ذَاكَ بَدَّدَ أثـْدَاءَ أمِّي - التي أرْضَعَتْكَ  
وكُنْتَ تَحِنُّ لقَهْوَتِهَا ¬- فـي نَوادي القِمَارِ ...  
فَكَيْفَ أُلامُ بـِحَجْري عَليهِ وفيهِ جَميعُ العَتَهْ !؟  
أخِي ذَاكَ يَقْطَعُ زَيْتُونَ بَيْدَرِ أهلي  
لإنْشَاءِ مَلعَبِ ( جُولْفٍ ) ليُلهي بـِهِ صُحْبَتَهْ ... !  
أخِي ذَاكَ عَادَ إلى البَيْتِ بَعْدَ عُقُودِ اغْتِرَابٍ  
بـِحَالَةِ سُكْرٍ مُبينٍ  ثـَريًّا جَديدًا رَمَى لأمَتَهْ !  
فَمَدَّ يَدَيهِ إلى ثـَدْيِ أُمِّي - وأُمِّكَ -  
فـي شَهْوَةٍ ثُمَّ حِينَ اسْتَغَاثـَتْ  
تَجَرَّأ صَفْعًا ورَكْلاً عَلَيْهَا ...  
وحِينَ اسْتَفَاقَ رَأيْنَاهُ يَلْعَنُ أمِّي - وأُمَّكَ -  
إذْ أفْسَدَتْ لَيْلَتَهْ ... !  
وأنْتَ ...  
تَلُومُ عَليَّ لأنِّيَ لَمْ أحْتَرمْ شَهْوَتَهْ ... !!!     

(٭) تعليقًا على ما كتبه الشاعر الكبير محمود درويش « أنتَ منذ الآنَ غيرُكْ » ، بعد ما سُمِّيَ « انقلاب » حماس فـي قطاع غزة !