حداد بدون عزاء ...

حِــدَادٌ بدونِ عَــزاءْ ... ! (٭)  
تَقُولُ التَّقَاريرُ : « مَاتَ الفَقيدُ بأمْرِ الإلهِ »  
ولسْنَا نُشَكِّكُ فـي حِكْمَتِهْ ... !  
تَقُولُ التَّقَاريرُ : « مَاتَ »  
وتُغْفِلُ فَصْلَ النِّهَايَةِ فـي قِصَّتِهْ ... !  
تَبَلَّدُ كَفُّ التَّقَاريرِ عَنْ جَسِّ رَسْمِ السِّيَاطِ عَلَى جُثـَّتِهْ ...  
تَصُمُّ التَّقَاريرُ آذَانَها عَنْ صَدى صَرْخَتِهْ ...  
وتُغْمِضُ أعْيُنَهَا عَنْ نَزيفٍ تَحَدَّرَ مِنْ كُليَتِهْ ...  
وتُنْكِرُ طَعْمَ الدِّمَاءِ عَلَى لِثـَتِهْ ...  
تَسُدُّ التَّقَاريرُ أنْفَ الحَقيقَةِ  كَيْ لا تَشُمَّ انْطِفَاءَ السَّجَائرِ فـي أليَتِهْ ... !  
تَقُولُ التَّقَاريرُ : « مَاتَ » ... !  
وتَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِ جُرْحٍ لَهُ شَكْلُ نَسْرٍ عَلَى جَبْهَتِهْ ... !!! 
(٭) تعليقًا على فضائح التعذيب فـي سجون ومعتقلات كثيرٍ مِنَ الدول العربية ‍‍!