على بعد خلد ونصف ...

عَلَى بُعْدِ خُلْدٍ ونِصْفْ ... (٭)  
على بُعْدِ صُبْحٍ ونِصْفٍ مِنَ اللَّيلِ كَانَ يَقُودُ الحَيَارى ...  
يَسيرُ بخَطٍّ شَديدِ الوُضُوحِ كَقَوسِ الكَمَانْ ... !  
فيَسْري ( كَصَوْتِ الكَمَانِ ) تَخَطَّى الجِدَارَ ...  
يُصَوِّرُ للثـَّائِرينَ - كَمَا يَفْعَلُ الأنْبـِيَاءُ - الجِنَانْ ...  
فَيَظْهَرُ كالبَدْرِ للثـَّائِرينَ بحينٍ  
وحينًا يَغِيبُ كَبَدْرٍ وَرَاءَ الغُيُومِ تَوَارى ...  
وتَبْسِمُ فـي الوَجْهِ غَمَّازَتَانْ ...  
فَيَنْطَلِقُ الخَوْفُ نَحْوَ الأمَانْ ...  
على بُعْدِ قَبْرٍ ونِصْفٍ مِنَ المَوْتِ كَانَ يَعِيشُ « جِفَارا » ... !  
(٭) فـي الذكرى الأربعين لاغتيال المناضل « تشي جيفارا » .