إفْـــرَاج

هاَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الجَحِيمِ إلى الجَحِيمِ
كَكَوْكَبٍ في ذي السَّمَاءِ مُواصِلاً دَوَرَانَه ْ...
النَّاسُ تَمْشِي في الشَّوَارِعِ مِثْلَمَا وَدَّعْتَهَمْ – لا وَدَّعُوكَ –
لِسَانُهُمْ في ذِكْرِهِ سُبْحَانَهْ ...
وعُقُولُهُمْ في الحَانَةْ ...!
اللَّيْلَةُ الأُولى بِسِجْنِكَ بِتَّ فيها خَائفًا
واليَوْمَ تَبْدُو في فِرَاشِكَ خَائفًا 
وكَأَنَّ بَيْتَكَ صَارَ ذاك السِّجْنَ ثُمَّ خُطِفْتَ
لِلْبَيْتِ الذي هُوَ سِجْنُكَ الأَصْلِيُّ 
فَارْحَمْ عَقْلَكَ المَصْلُوبَ في تِلْكَ المُقَارَنَةِ
البَغيضَةِ للأَبَدْ !
السِّجْنُ عَلَّمَكَ الجَلَدْ ...
والبَيْتُ سِجْنٌ بِتَّ فيهِ بلا كَمَدْ ...
تَمْضي السُّنُونُ – وأَنْتَ فيهِ – بلا عَدَدْ ...