أُحَاوِلُ فَهْمَ عَدُوِّي ...

أُحَاوِلُ فَهْمَ عَدُوِّي ...

كِلانَا أَمَامَ الرَّصَاصِ سَوَاءْ ...

فَمَاذَا يُمَيِّزُ هَذَا العَدُوَّ ؟

طَرِيقَتُهُ في الغِنَاءْ ؟

طَرِيقَتُهُ في انْتِعَالِ السَّمَاءْ ؟

طَرِيقَتُهُ في التَّكَبُّرِ حِينَ يَجُرُّ الرِّدَاءْ ؟

أُحَاوِلُ فَهْمَ عَدُوِّي ...

– و لَسْتُ غَبِيًّا –

و لَسْتُ أُسَلِّطُ فَوْقَ عَدُوِّي أُلُوفًا مِنَ "الكَامِرَاتِ"

صَبَاحَ مَسَاءْ ...

يُرَاقِبُ دَمْعِي عَلى الشُّهَدَاءِ بشِعْرِ الرِّثَاءْ ...

يُرَاقِبُ إِقْدَامَ خَطْوي بِشِعْرِ الحَمَاسَةِ عِنْدَ الفِدَاءْ ...

يُرَاقِبُ حُرْقَةَ حَرْفي بِشِعْرِ الهِجَاءْ ...

أُحَاوِلُ فَهْمَ عَدُوِّي القَوِيِّ بِأسْيَافِهِ

و الدُّرُوعُ تُكَسِّرُ نَصْلِي ...

تَمَيَّزَ عَنِّي بِضِحْكَتِهِ حينَ قَتْلي ...

بِنَشْوَتِهِ حينَ يَقْطَعُ أشْجَارَ حَقْلِي ...

تَمَيَّزْتُ عَنْهُ بِأنِّي أَمُوتُ

و لَسْتُ أَمُوتُ ...!

أَغِيبُ

و لَسْتُ أَغِيبُ ...!

كَأَنَّ فَنَائي طَريقُ البَقَاءْ ...

أُحَاوِلُ فَهْمَ عَدُوِّي ...

جَبَانٌ ؟

غَبِيٌّ ؟

بَلِيدٌ ؟

لمَاذَا يُهَاجِمُ ذَاكِرَتي ؟

ثـٌمَّ أبْقَى ...

و مَا  زَالَ  يَخْشَى الفَنَاءْ ...!

 

تمت في القاهرة       9/8/ 2009م

6.00      مساء