على راسْهَا بَطْــــحَةْ

يا دولة من قبل الزمن والخريطةْ ...

ممنوعة ع العاقلين ومقفولة على ولاد العبيط والعبيطةْ ...

يا قاهرة أولاد البلد وبتنبهر بالشُّقر والبرنيطةْ ...

ياما اندهس فيكي الشريف في الزيطةْ ...

ياما اندهش فيكي الحكيم ورَزَعْ دماغه من العجب في الحيطةْ ...

* * *

يا دولة يا قِلَّةْ ...

محجوزة للنياشين وللشِّلَّةْ ...

ياللي لدمانا مُستحلَّة، ولعرقنا مُستغلةْ ...

الشريف مرمي في كوخ

والمفتري عايش في فيلا ...!

يا دولة يا جبلةْ ...

يا مستقلة في وش أولادك

وقدام العدا محتلةْ ...

يا دولة لا بتعزق ولا بتزرع ولا بتروي وتِلْهَف في المعاد الغلَّةْ ...

يا دولة ماسكة لشعبَها ذِلَّةْ ...

* * *

اكمنَّها لقيَّةْ ...

لا هي طايلة إسلامية

أو شيوعية

أو شرقية

أو غربية

أو ملكية

أوثورية ...!

واكمنَّها تكِيَّةْ ...

المحترم فيها مالوش ديَّةْ ...!

مين اللي جاب الفقر من ستين سنة غيرِكْ؟

مين اللي كرشه حاينفجر م الهَبرْ من خيرِكْ؟

مين اللي سَمِّمْ مَيِّتِكْ في الترعة وف زيركْ؟

مين اللي بيطَوِّلْ طوابيرِكْ ...

وبيعَمَّرْ مَوَاخيرِكْ ...

يا دولة يا حشاشة لكن عاملة مكسوفة

باقول لك شِدِّي من مناخيرِكْ ...!

* * *

 

يا شعب ما اتذلش في أفكاره ولكن ذِّلتُه اللُّقمةْ ...!

يا شعب صابر كالجمل وفي نكتته حِكمةْ ...!

وبتشتكي جوعك وغيرك يشتكي التُّخمةْ ...!

وإن قلت ليه أشْحَتْ واجُوع؟

حيصدرولك كرش لابس عِمَّةْ ...

وشُّه العِكِر يشبه دخول غُمَّةْ ...

علشان يقول لك بالنيابة عن إلهك ترضى بالقسمةْ ...!

وكإن ربك خد قرار ينسانا في الزحمةْ ...

ويكون نصيبْنا من الوطن حبة فُتات والشِّيخ نصيبُه اللحمةْ ...

مع إن ربك وزَّع الأرزاق ووزع قبل منها الرحمةْ ...!

ونغني في المَوَّالْ على لحْنُهْ ...

مكتوب علينا نخاف من الباشا الفكِيكْ ونْعَلِّي مِنْ شأنهْ ...

ونقَدِّسْ الجاهل عشان طَوِّلْ لنا دَقْنُهْ ...

يا منتهى الآمالْ ...

حَنْكَسَّرِ الأغْلالْ ...

يا دولة مرعوبة مِنِ الأطفالْ ...!

* * *

يا دولة من حكامها منكوبةْ

وِراكْبانا وِمَرْكوبةْ

يا دولةْ أمنا الغولةْ يا كركوبةْ يا مخروبةْ

يا دولة مِلْك المفتري ...

يا دولة يا مين يشترِي ...

يا دولة فول ناِبتْ على سدِّ الحنَكْ على جَمْبري ...

تِقدر تعارض رِّبنا وتشتم جميع الأنبيا فيها وتبقى عبقري ...

لكن يا ويل ويلك إذا عارضت حِتِّة عسكري ...!

يا اللي انتِ في عَرْضِ الطريقْ مِتسابَةْ ...

يا مغلوبة يا غلَّابَةْ

يا منهوبَةْ يا نَهَّابَةْ

يا سَبُّوبَةْ يا سَبَّابَةْ

رافع فيكي سَبَّابَةْ

وحَسْبِنْت بدُموع عيني

يا محلوبة لبن طازة يربِّي كلاب على ديابَةْ ...

يا مَعْيُوبَةْ وعَيَّابَةْ ...

يا كاملة في عيون اللي بيكرهنا وجَذَّابَةْ ...

ونَاقْصَةْ في عيون ناسك وغَدَّارَةْ وقَلَّابَةْ ...

يا صادقة في الوعيد دايمًا وساعة الوعد كذَّابةْ ...

يا دولة تفرد العضلات على السِّتات بدبَّابةْ ...!

* * *

يا دولة يا مجبورة يا مضطرةْ ...

لا فالحة لا ف كورة ولا في الذَّرَّةْ ...

عمرك ما تفتكرينا في الحلوةْ

وتملِّي مجرعانا الـمُرَّةْ ...

يا شاطرة في التعذيب وفي التعتيمْ ...

ولا يوم فلحتي في صحة أو تعليمْ ...

يا دولة ماشية بالوَدَعْ والغش والتنجيمْ ...

ياللي الذكي فيكي يروح للأجنبي

وكأنه شرط إن اللي راكب عرشَهَا يبقَى قفا وبْهيمْ ...!

يا دولة من أولادها منبوذةْ ...

تدِّي تملِّي للابسِ الخُوذةْ ...

في الحلوةْ  تنسينا ولكن

برضه بتلاقينا في العُوزةْ ...!

ساكتة وبتبلِّمْ ...

ولا راضية من أخطاءْها تتعلِّمْ ...

ولا راضية مع أوجاعنا تتألِّمْ ...

تضرب ولا تسَلِّمْ ...

كرباجها نِسْر ومخلبُهْ على ضَهْرِنا مْعَلِّمْ ...!

* * *

يا دولة منفوخة على الفاضي ...

عايشة على التاريخ والماضي ...

الكل فيها بيتشرى ويتباع

من الباشا إلى الفراش

وم الوالي إلى الكناس

وم الريس إلى الأراجوز

وم الـمُحضَر إلى القاضي ...

والدولة ممكن تبقى خدَّامة لقاتل شعبها لو لون مبادئها بقى رمادي ...

والدولة تتحول لشرشوحة لو شعبها راضي ...

والدولة ممكن تقتل الإنسانْ ...

وتحوِّله حيوانْ ...

وتبيع كمان مستقبَلِ الأوطانْ ...

الدولة ممكن تفرض العيبة على الناس اللي بتحاول تعيش

 مستورة في بيتها ...

والدولة ممكن تقتل الطيبة اللي مزروعه في تُربتها ...

يا دولة جبارة علينا تملِّي تفرض مجدَها ...

مش لاقية حد يلمها ويرُدَّها ...

مع إن محناش قدَّها ...

لا حنرضى يوم نبقى عبيد عند اللي شغَّال عندها ...

ولا نرضى حد من الطمع للمَهْلَكة يشِدّ البَشَر ويشدَّها ...!

ولا نرضى حد يهِدَّهَا ...!

يا دولة مجبولة على ميلها ...

متفككة م السرقة صواميلها ...

واللعب من راسها ومن ديلها ...

طول عمرنا راضيين بقليلها ...

وتذلنا وان تشتكي نشيلها ...

أحلف بأولادها اللي ناكراهم ومووايلها ...

بالرغم من كل اللي فيها وكل عمايلها ...

الثورة راح تعِدلْ وتعدِلْها ...

* * *

آخر كلامي إِوعى تسألني دي دولة مينْ؟

القصَّةْ واضحةْ ...

والدولة دولة مَرْجَلة، أو لابسة طَرْحةْ ...!

آخر كلامي إوعى تسألني بتقصد مينْ؟

دولة عدوة نفسها وخيبتها فاضحةْ ...

دولة غبية وعاملة ناصحةْ ...

آخر كلامي مش مهم الدولة مين ...

الدولة عارفة نفسها إكمِنَّها على راسها بطحةْ ...!

 

القاهرة 5/11/2013     

2.00 ليلاً