بيان بشأن الحوار الوطني

بيان بشأن الحوار الوطني

 في البداية أحب أن أوضح أنني قد كُلِّفْتُ من الجمعية الوطنية للتغيير بتوصيل رسالة محددة إلى كل من الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء المعيَّن ، واللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية . خلاصة هذه الرسالة أن الجمعية غير مستعدة للتفاوض مع النظام إلا بعد تحقق شرطين ، الشرط الأول : الرحيل الفوري للرئيس مبارك ، رحيلا ماديا حقيقيا ، أو رحيلا معنويا سياسيا بتفعيل المادة 139 من الدستور ، والتي يفوض فيها الرئيس ما شاء من الصلاحيات لنائبه . وقد تشرفت بصحبة الدكتور محمد أبو الغار في لقاء الفريق شفيق ، ووصلنا له الرسالة بوضوح . وبعد ذلك جاء لقاء اللواء عمر سليمان ، وكنت أظنه لقاء محدود العدد ، ولم أعلم أنه لقاء موسع ، وفي جميع الأحوال فقد وصَّلْتُ الرسالة ، وقلت لكل الحاضرين صراحة إنكم لا بد أن تتوقعوا مزيدا من الاحتقان والتصعيد لأنكم تتجاهلون السبب الأساسي في المشكلة ، ألا وهو وجود الرئيس مبارك في السلطة . وقلت كذلك (أنا والدكتور مصطفى النجار والأستاذ ياسر الهواري) إن غالبية الحاضرين في هذه القاعة لا يستطيعون دخول ميدان التحرير أصلا ...!  لقد بلغت الرسالة لكليهما ، وقمت بمهمتي ، وانتهى دوري عند هذا الحد ، وأحب أن أوضح للجميع أنني لن أجلس مع أي ممثل للنظام الحاكم إلا بعد أن يفوضني الناس في التفاوض باسمهم وفقا لأجندة محددة . والله يسدد الخطا الشاعر عبدالرحمن يوسف