بيان بخصوص الاعتداء على أسطول الحرية (الإثنين 31/5/2010)

بيان بخصوص الاعتداء على أسطول الحرية (الإثنين 31/5/2010)

بسم الله الرحمن الرحيم
"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً "
صدق الله العظيم
في فجر هذا اليوم اختلطت دماء العرب بدماء إخوانهم في الإنسانية من شتى أصقاع الأرض ...
في فجر هذا اليوم اختلطت دموع الفلسطينيين بدموع العرب والعجم حزنا على كل من سقط شهيدا أو جريحا في معركة من طرف واحد ، نفذها كالعادة جنود جبناء ، يحركهم قيادة خسيسة ...
في فجر هذا اليوم اختلطت هموم الشرق بهموم الغرب ، فاتضح أنها هم واحد ، وهي ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، تحت دعاوى عنصرية لا معنى لها ...
في فجر هذا اليوم لم يختلط الحق بالباطل ، بل ظهر الباطل وهو يمتشق أسلحته النارية ، ويطلقها على الحق بكل غرور ، وكالعادة ذهب الباطل مطأطئ الرأس ، و وقف الحق منتصب القامة كأنه الشمس ...!
وإنني أحب أن أسجل هنا عدة نقاط مهمة :
أولا : أن ما حدث مع أسطول الحرية اليوم لم يكن ليحدث لولا تواطؤ ٍ عربي رسمي كامل ، وأول المتواطئين هو النظام المصري ، الذي أصبح مبرر وجوده الوحيد هو الحفاظ على أمن إسرائيل .
ثانيا : أن الحصار على غزة سينكسر ، والأمر مسألة وقت لا أكثر ، وما يظهره النشطاء المهتمون بالقضية في كل أقطار العالم أصبح ظاهرة تستعصي على الاحتواء ، ولا تستطيع إسرائيل أو أمريكا وقفه بأي شكل من الأشكال .
ثالثا : أن الشعوب العربية أصبحت بركانا على وشك الانفجار ، وحين ينفجر هذا البركان لن تستطيع قوة في الأرض أن تحتويه ، مهما استعانت بأمريكا أو بإسرائيل .
رابعا : إنني أدعو كل شباب مصر وكل شباب الوطن العربي إلى الاحتجاج في كل البلاد العربية بكافة الأشكال الممكنة ، في إطار سلمي ، لكي نثبت للحكومات العربية أنها قد تخاذلت كما اعتدناها .
خامسا : إنني أدعو جميع الحكومات العربية إلى أن تستحي ، وذلك بأن تترك الفرصة للشعوب لكي تختار من يحكمها بشكل حضاري ديموقراطي ، وإنني أحذر من أن عدم الاستجابة ستكون له أوخم العواقب .
والله يسدد الخطا
الشاعر عبدالرحمن يوسف