الشاعر يرد على عبدالمنعم سعيد في جريدة الدستور الأحد 22/11/2009 م

الشاعر يرد على عبدالمنعم سعيد في جريدة الدستور الأحد 22/11/2009 م

الدستور العدد 833- الإصدار الثانى - 5 من ذي الحجة 1430 - 22 من نوفمبر 2009
عبدالرحمن يوسف يكتب : قصيدتي في رثاء محمد السيد سعيد لم تنصر تيارًا ضد تيار ولم تعرض وجهة نظر أحد   
إيمانًا منها بحق الرد تلقت «الدستور» تعقيبًا من الشاعر «عبدالرحمن يوسف» حول أسباب انسحاب الدكتور عبدالمنعم سعيد من حفل تأبين الدكتور محمد السيد سعيد أثناء إلقاء قصيدته.. ننشره كاملاً: الأخ الأستاذ إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور الغراء
بعد التحية

اسمح لي أن أعلق على ما ورد على لسان د.عبدالمنعم سعيد تعقيبا على انسحابه من حفل تأبين الراحل العظيم الدكتور محمد السيد سعيد ، حيث قال (حين سأله محرر الدستور عما إذا كان اسنحابه رسالة ضمنية لرفضه ما يقال) :
"إن انسحابه رسالة مباشرة لرفضه ما قيل من قبل البعض ، والذي وصفه بأنه لا يتناسب مع جلال الموقف ، والراحل كان صديقا لكل الفئات السياسية وليس حكرا على أحد .
ثم أضاف : "هذه مناسبة لا يجوز أن يسجل فيها أي تيار سياسي رؤيته لأننا لسنا في مؤتمر يقول كل فريق فيه رأيه ويعرض سياسته "
انتهى كلام عبدالمنعم سعيد .
وإنني أحب أن أرد أن على كلامه نظرا لأن "البعض" الذي يعنيه هو شخصي الضعيف ، حيث إنه قد انسحب أثناء إنشادي لقصيدتي (رثاء محمد) ، وقد كتبتها خصيصا في الفقيد الكريم ، حين دعتني لذلك زوجته ، ووافق ذلك هوى في نفسي ، ورغبة جامحة في قلبي ، لأنني اعتبرت أن مصر مدينة لهذا الرجل بقصيدة فصيحة تخلد ذكره ، وتمدح فكره ، وقد فعلت ذلك رغم أنني لا أنتمي لنفس التيار الذي ينتمي له الراحل الكريم ، لأنه كان أكبر من تيار ، كان ملك مصر ، وأنا كتبت القصيدة وكأنني أؤدي فرض كفاية عن مصر كلها !
واسمح لي أخي الأستاذ إبراهيم عيسى أن أوجه كلامي مباشرة إلى الدكتور عبدالمنعم سعيد :
أولا : يجب أن تعلم أنني لم يسرني حضورك ، ولم يسؤني انصرافك ، فكلاهما عندي سواء .
ثانيا : لا ينبغي لمثلك أن يحاضرنا عن استغلال المواقف والمناسبات لتسجيل رؤية تيار ، وأنت تمارس هذا الأمر يوميا منذ سنوات طوال ، أنت ومن ولاك أعلى المناصب بالتعيين ، ومثلك تاريخه معروف للجميع ...!
ثالثا : قصيدتي لم تنصر تيارا ضد تيار ، ولم تعرض وجهة نظر لأي تيار من التيارات السياسية أساسا ، بل تحدثت عن أن الراحل الكريم ، وكل من مات بالسرطان والفشل الكلوي وسائر الأمراض المتفشية في مصر قد ماتوا قتلى ، وأنه لا بد لمن قتلهم بالإهمال أن يحاسب وأن يعاقب ، وأن يؤخذ بثأر هؤلاء منه .
رابعا : أحب أن ألوم عليك – وأنت صديق مقرب للراحل – أنك لم تشكرني على القصيدة ، أم كنت تريد أن نكتفي بكلمتك الركيكة التي امتلأت بأخطاء لغوية فاحشة في رثاء الفقيد ...؟
لو كنت تحبه حقا ... لفرحت بأن شاعرا شابا اجتهد وكتب في رثاء الفقيد شيئا ما !
خامسا : لا أنكر أن انصرافك قد ألهمني بفكرتين لا بد أن أسجلهما ...
الأولى : أنني شعرت أن للشعر أنيابا تستطيع أن تجعل بعض المسؤولين "يقومون عن كراسيهم" ...!
ثانيا : أن شعري ... لا يفهمه إلا من يتقن العربية الفصحى ...!
وقد ترسخ عندي – من خلال أخطاءك اللغوية في كلمتك ، ومن تفسيرك الغريب للقصيدة – أنك لم تفهم القصيدة لتواضع قدراتك في التعامل مع اللغة العربية الفصحى .
  السيد الأستاذ إبراهيم عيسى
ولكم جزيل
الشاعر عبدالرحمن يوسف
  نقلاً عن موقع جريدة الدستور