ديوان : رثاء امرأة لا تموت

 

إهداء

إلى روح أمي الحبيبة السيدة العظيمة إسعاد عبدالجواد الهرم (أم محمد) رحمها الله ... وإلى كل الأمهات اللائي شقين من أجل تربية هذا النشء الصالح ...

عبدالرحمن يوسف  

القاهرة 1/7/2012م  

تُوُفِّيَتْ أُمِّي الحَبيبةُ رَحِمَهَا اللهُ في ظَهيرةِ يومِ الخَميسِ 21/يونيو/2012، وكانَ ذلكَ في مَدينةِ الدَّوْحَةِ بقَطَر، عَنْ عُمْرٍ تَجَاوَزَ الثَّالثَةَ والسَّبْعينَ . أقولُ تُوُفِّيَتْ، ولا أقولُ رَحَلَتْ، لأنها رَحَلَتْ عَنْ عالمِنا هذا قَبْلَ ذلك التَّاريخِ بعِدَّةِ أَعْوَامٍ، فَقَدْ شَاءَتْ إرادَةُ الله سبحانَهُ أنْ يَرْفَعَ مِنْ دَرَجَاتها عندَهُ بأَنِ ابْتَلاها بمَرَضِ "الزَّهَايْمَر"، فأصْبَحَتْ حاضِرَةً غائبَةً، أو أصبَحَتْ تحضُرُ حينًا وتغيبُ حينًا، ومع الأيامِ أَصْبَحَ الغيابُ أكثرَ مِنَ الحُضُورِ، وللهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ، ولَهُ الحَمْدُ على كُلِّ حَالٍ. 


في ذلك الوقتِ أَيْقَنْتُ أَنَّ الإنسانَ ما هو إلا ذاكرةٌ، وأَنَّ الإِنسا