اكتب تاريخ المستقبل   

إهــداء 
إلى سَمَاحَةِ السَّـيِّـدِ حَسَن نَصْر الله ... الأمينِ العَام لحزبِ الله ... داعيًا ربي الذي حفِظَهُ مِنْ صَوَاريخِ اليَهُودِ ، أنْ يَحْفَظَهُ مِنْ صَوَاريخِ العَرَب !    


المقدمـة :


كتبت معظم قصائد هذا الديوان خلال الحرب الإسرائيلية الفاشلة الغاشمة على لبنان في صيف عام 2006 ، و نشرت كلها – باستثناء قصيدة " اكتب تاريخ المستقبل " – في الصحف المصرية و اللندنية ، و إن لم يخلُ الأمر من بعض الحذف من القصائد كعادة الرقباء المفطورين على الحمق !  وقبل انتهاء تلك الحرب بأيام ، و قبل صدور قرار مجلس الأمن بوقف إطـــــلاق النـار ، بدأت في قصــــيدة " اكتب تاريخ المستقبل" ، و هي قصيدة تحاول تعريف معنى النصر ، و تحــــاول أن تتأمل في ماضي الصراع و أن تستشرف ما سيحدث في مستقبله الممتد . 


ووجدت القصيدة تتأبّى عليّ إباءً . . . !  و وجدت وحي الشعر قد انقطع ، اللهم إلا من رسالة تقول : " لن تكتب هذه القصيدة إلا بذهابك إلى الجنوب الحر بنفسك " !  و استجبت لهذا الهاتف ، و زرت جنوب لبنان بُعَيْدَ الحرب مباشرة ، و زرت كثيرا من الأماكن التي دار فيها القتال ، و شاهدت الدمار و الأنقاض قبل أن ترفعها الجرافات ، في الجــنوب ، وفي الضاحية الجنوبية ببيروت ، و شاهدت الأبطال الذين حققوا هذا النصر . 


حينها . . . بدأت القصيدة تتدفق ، و تمنحني نفسها كامرأة عزيزة تمنعت ، ثم انهارت في أحضان حبيب !  و ما زلت أكابد كل يوم تأملاتي فيما كتبت ، و تشوقي لما لم أكتبه ، حتى انتهيت منها في عدة أسابيع ، و كانت نهايتها هذا العام 1427هـ في السادس و العشرين من رمضان بعد الفجر .  لقد كـُتِبـَتْ هذه القصيدة بين القاهرة و الإسكندرية وبيروت و قانا و بنت جبيل . . . و ما زلت أعتبرها تجربة شعورية متميزة . 


في النهاية لا يفوتني أن أشكر مسؤولي (حزب الله) الذين تعاونوا معي ، و يسّروا لي زيارة الأماكن التي أردت أن أزورها . و بالله التوفيق ،،، 


عبد الرحمن يوسف 

26 / 10 / 2006