مسبحة الرئيس
"هجائيات أشعلت ثورة"

 

مقدمة


هذه قصائد يجمع بينها أمران : الأول : أنها كتبت قبل ثورة يناير المجيدة وقبل ثورات الربيع العربي، فبعضها كتب قبل الثورة بسنوات، وبعضها كتب قبلها بأيام .


الأمر الثاني : أنها جميعا كانت هجاء وتحريضا ضد الأنظمة الحاكمة . سيجد القارئ هذه القصائد ضد الرئيس المصري المخلوع، ولكنها في نفس الوقت تضرب كل طاغية في مقتل، وفيها من القدرة على التعميم ما جعل كل قارئ يقرؤها على طاغيته، وكلنا في الهم شرق، ودواوين الشاعر منعت في سوريا، وتونس، وفي كثير من الدول العربية، وأصبحت توزع كمنشورات سرية بين النشطاء ومحبي الشعر.


هل أشعلت هذه الأشعار ثورات العرب؟
كان لها دور، ففي هذا الديوان سترى كلمة (ارحل) يقولها مواطن عربي لأول مرة قبل سنوات من رفع الجماهير لها على اللافتات في الميادين ! وفي هذا الديوان سترى رفضا صريحا للاستبداد، وللتوريث، وللقمع، وللقوانين الاستثنائية، ولإهانة الوطن والمواطن ! وسترى الرسائل الصريحة الموجهة للشعوب، وللجيوش، وللرؤساء، وللقوى العظمى .


في هذا الديوان سترى أطياف سلالات من المعارضين، من السياسيين والشعراء، وستتأكد أن الشعر – دائما – يثور أولا ! هذا الديوان يجمع بعض ما نشر للشاعر في دواوين سابقة، وبعض مالم ينشر، حيث إنه ظل يكتب ضد النظام حتى قبيل قيام الثورة بأيام قليلة . هي قصائد ... كتبت في مجتمع كان يرزح تحت الظلم عقودًا طويلة، عبَّرَتْ عن طموحات جيل جديد، لم يرض بالحلول الوسط، ولم يقبل إلا أن يعتصم بالقصيدة ...


عبدالرحمن يوسف
القاهرة   10/10/2012



عذرا لا توجد مقتطفات لهذا المؤلف