في العيد

2012-08-18

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 18-8-2012 م 


فى هذه اللحظات تتحرك عربات الترحيلات لتوصيل شباب على وجوههم ابتسامات كاكتمال البدر، تنتظرهم أمهات بكين شهوراً وشهوراً، وبقرار من السيد رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى اجتمع الشمل.  


فى هذه الليلة يبكى كثيرون فى السجون المصرية، وهؤلاء لا بد أن يُنْظَرَ فى أمرهم، فقد تراكمت مظالم كثيرة لسنوات طويلة، فى عهد لم يكن للضعيف فيه سبيل للتظلم، لذلك يجب على السيد وزير العدل أن يجد طريقة لإخراج هؤلاء الذين يثبت أنهم من المظاليم من كهوف السجون، ويجب أن نعالج الخلل التشريعى الذى يسجن المواطن فى كل كبيرة وصغيرة. 


فى العيد تتجمع الآلام والآمال، وتطول أو تقصر الأيام والليال! فمن يحظى بحبيبه يقصر ليله، فلحظات السعادة دوما قصيرة، ومن يقصى عن حبيبه يطول ليله، وما أطول ليل المشتاق. 

 

دعاؤنا نحن المصريين والعرب والمسلمين أن يتم الله النعمة علينا بأن يفتح على أهلنا وإخواننا المناضلين فى سوريا فتحاً مبيناً من عنده، وأملنا أن نهنأهم وأن نقضى معهم عيد الأضحى بعد أن تعذر علينا ذلك فى عيد الفطر. 

 

لقد بدأت ثمار الثورة المصرية تساقط علينا رطبا جنيا، وكلنا أمل أن نبدأ معركة البناء وأن ننجح فيها كما نجحنا فى النضال، وكما نجحنا فى معركة الهدم. لقد هدمنا نظاماً فاسداً، وها نحن نقف أمام أنقاضه نحاول رفعها بكل الطرق، وبأسرع الوسائل، لكى نتفرغ لتحدى البناء. 

 

بناء مصر يبدأ بالحوار، ذلك أن كل المصريين لا بد أن يجدوا متسعاً فى البيت الجديد، وكل المصريين لا بد أن يجدوا منفذا لطاقاتهم ومواهبهم لكى يتم البناء على أكمل وجه. 


فى العيد يراجع الإنسان نفسه، هل قصّر فى حق أحبابه؟ هل قصّر فى حق وطنه؟ هل قصّر فى حق نفسه؟ السعيد من صدق نفسه وحاول أن يسدد ويقارب لكى يحسن من أدائه بعد العيد. الأرض خصبة، والطريق مفتوح، والمصريون فى شوق لمن يحوز ثقتهم لكى يبدأوا معه مسيرة البناء. 

 

كلنا أمل أن نرى تنوعا وتعددية فى الحياة السياسية المصرية، لكى لا يسيطر لون واحد أو فكر واحد على الحياة فى مصر. كل عام ومصر بخير، كل عام والأمة العربية بخير. ملحوظة: للقارئ المتابع.. سأتوقف عن الكتابة لمدة أسبوع، ثم سأستأنف بعد العيد بإذن الله.

رابط المقال على موقع اليوم السابع