لا أحب ولا أرغب

2012-09-13

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-9-2012 م  لا أحب، ولا أرغب أن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهان، ولا أحب، ولا أرغب أن ينال بعض السفلة من قدره ومقامه، ومقامه عند المسلمين وعند غير المسلمين عال، لأن غالبية غير المسلمين «فى مصر» يحترمون النبى ويحترمون احترام المسلمين له، لذلك أعذر كل من ثار على الفيلم المسىء الذى أنتجه بعض السفهاء، وأعذر كل الناس فى ردود أفعالهم أيا كانت، وأرى تلك الانفعالات أمرا طبيعيا ومنطقيا.  


لا أحب، ولا أرغب أن أكون سلبيا، أقف عند المشاكل ولا أرى الحلول، لذلك أجد لزاما علىّ أن أدعو إلى عمل مضاد، يظهر صورة وسيرة النبى الكريم، أعظم الزعماء، وخير البشر، إننى أدعو جميع الفنانين المصريين والعرب، إلى إظهار غيرتهم على الرسول الكريم، وإظهار أن الرسول عليه السلام ليس ملكا للتيارات الإسلامية، لذلك أدعوهم إلى إنتاج فيلم ضخم يظهر عظمة هذا النبى الكريم.  

 

لا أحب، ولا أرغب أن أكون طرفا فى التحريض ضد إخواننا الأقباط فى الداخل أو فى الخارج، بالكتابة أو بالخطابة، أو حتى بالإشارة والتلميح، لذلك لن أقول سوى ما قاله الله سبحانه وتعالى «كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ»، وقوله تعالى «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»، لذلك لن أحمل إخوتى الأقباط فى الداخل أو الخارج مسؤولية عمل سفيه قام به شخص سافل، ولن أحاسب إلا من شارك فى إنتاج هذا الفيلم، وهو فى النهاية شخص واحد، والكل يعرف أنه شخص موتور لا يمثل إلا نفسه، وقد تعاون مع مجموعة من أشباهه من غير المصريين.  

 

لا أحب، ولا أرغب أن أكون ضمن من يحرضون ضد سفارة الولايات المتحدة، ولا أحب أن أرى أى سفارة تقتحم، وذلك احتراما لأخلاقى المصرية أولا، أخلاقى المصرية التى منحت الأمان لهذه البعثات الدبلوماسية، واحتراما لالتزامات الدولة المصرية وهيبتها أمام الدول، لذلك لن أعتبر هذا العمل عملا بطوليا بأى حال من الأحوال، بل سأراه عملا انفعاليا مندفعا ليس للعقل فيه دور كبير، بل هو نتاج عواطف غير منضبطة.  

 

لا أحب، ولا أرغب أن أكون ضمن المدافعين عن الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك لن أصنف اقتحام السفارة الأمريكية فى القاهرة عملا إجراميا، لأن هذه الدولة قد قتلت ملايين العرب والمسلمين، وهى مسؤولة عن تراكم صورة السفاح فى أذهان شعوب العالم، ولعل هذا الاقتحام قد يؤدى إلى مراجعة الولايات المتحدة لسياساتها.

رابط المقال على موقع اليوم السابع