المصدر المجهول

2013-03-23

 
الغريب أن هذه الأكاذيب تجد طريقها للصفحات الأولى فى صحف توزع عشرات الآلاف من النسخ يوميا، وأحيانا تجد طريقها للصفحات الأولى فى صحف «قومية» تمولها جيوب المصريين، وبعد أن تنشر الأكذوبة فى الصحف أو المواقع الإلكترونية، يكون من السهل أن تتلقفها برامج التوك شو، وناقل الكذب ليس بكاذب، كما أن ناقل الكفر ليس بكافر! منذ أيام نشر خبر يوجه اتهاما صريحا لحركة حماس بقتل جنودنا الأبرار فى رفح، وتناولت وسائل الإعلام هذا الخبر الذى لم يستوف شروط المهنية، وبنيت عليه أساطير، وبرغم خطورة الخبر وعدم منطقيته ــ فهى جريمة لا دافع لها، ولا دليل عليها ــ برغم كل ذلك وجدنا جميع الصحف والمواقع والبرامج تتفنن فى تحريض المصريين ضد حركة حماس، ولم يقم أحد بواجبه فى التأكد من دقة الخبر.
 
جثث القتلة سُلمت للدولة المصرية، ولو أن هناك معلومات عن الأمر لصدرت عن مصر، ولكن صحافة عهد مبارك ما زالت تعمل وتفسد الحرث والنسل.  حركة حماس صرحت بأنها اتصلت بالمخابرات المصرية للتحرى عن الموضوع، وكان رد المخابرات المصرية أنه لا أساس من الصحة لهذه المعلومات، وبرغم ذلك استمر الشحن، واستمر ترديد نفس الإشاعات المتهافتة، (ومن حقنا أن نلوم جهاز المخابرات على صمته)!
 
مصدر مسئول آخر أعلن أن شحنة كبيرة من أقمشة الملابس العسكرية قد عثر عليها فى أحد الأنفاق بين مصر وغزة، وبدأ الإعلام بترديد نفس الكلام، وعلى أساس هذا الخبر المكذوب بنيت أوهام، من ضمنها أن قيادة الجيش قد قررت تغيير ملابس الجيش خشية المندسين!  وبعد ذلك صرح مصدر عسكرى مسئول لعدد من الصحف أنه لا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام حول تغيير الزى الخاص للقوات المسلحة بعد اكتشاف أقمشة معدة للتهريب إلى قطاع غزة مماثلة لزى الجيش، مؤكدا أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة، هو صاحب فكرة تغيير زى العمليات الخاص بالقوات المسلحة منذ توليه المسئولية فى شهر أغسطس 2012، حيث كان مخططا أن يتم تغيير الزى فى جميع الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية بحلول شهر يناير من عام 2013، إلا أن الخطة تم تنفيذها على مراحل، يتم الانتهاء منها نهاية شهر إبريل المقبل. نحن أمام مجموعات من الإعلاميين الذين يستمرئون الكذب، ولا أحد يعرف حقيقة مرجعيتهم الأخلاقية، يروجون كذبا من الممكن أن يحرق البلد، ولا أحد يحاسبهم، وهؤلاء الإعلاميون القادمون من عصر المخلوع مدعومون من شركات الإعلانات الكبرى، وتلك الشركات مدعومة بأموال عربية وأجنبية لا حصر لها، ثم يحدثوننا عن الوطنية.
 
لنا الله..!