نازحون ولاجئون سوريون

2013-03-18

إجمالى المسجلين يقترب من تسعمائة ألف. هناك كارثة أكبر من ذلك، وهى النازحون، أى هؤلاء السوريون الذين هجروا من منازلهم بفضل طائرات ناصر المقاومة بشار الأسد، فهؤلاء تجاوز عددهم أربعة ملايين نازح، يعيشون فى أسوأ الظروف الإنسانية، ولا يسمح بدخول أى معونات لهم إلا عن طريق الجمعيات المسجلة لدى نظام السفاح الأسد، أى أنهم فى عزلة تامة عن أى معونات تصل من أى مكان. وصلت حالة هؤلاء النازحين إلى درجة انتشار أمراض لا يتخيل أحد انتشارها، مثل مرض (لشمانيا – leshmaniasis)، وهو طفيليات تأكل جلد المريض أكلا! طائرات الأسد سببت أزمة فى الدقيق، فأصبحت تستهدف المخابز، وأصبحت المخابز هدفا عسكريا، كل ذلك لكى يدفع السكان دفعا إلى النزوح والهجرة، لكى يخلق أزمة دولية لكل دول الجوار.


باستقراءات بسيطة بين اللاجئين السوريين فى دول الجوار تبيَّنَ أن سببا من أهم أسباب الهجرة هو الخوف من الاعتداءات الجنسية والاغتصاب المنظم الذى يرتكبه نظام حامى العروبة! شهداء الثورة السورية اليوم يقتربون من مائة ألف، وفى حقيقة الأمر العدد يتجاوز أربعمائة ألف، لأن هناك ثلاثمائة ألف مفقود، أغلبهم قتلى، ولا أمل فى العثور عليهم، وما زالت المقابر الجماعية تفصح عن مكنون مآسيها يوما بعد يوم.


إن واجب الدول العربية، والدول الإسلامية، بل واجب الإنسانية جميعها أن تقف مع هذا الشعب العظيم، الذى يدفع أغلى ثمن للحرية. أما نحن المصريين فإن واجبنا مضاعف أضعافا مضاعفة، ولابد أن يتحرك الجميع لإغاثة النازحين فى داخل سوريا قبل إغاثة اللاجئين خارجها، لأن هؤلاء الملايين الأربعة (أو السبعة) لا عون لهم إلا الله. نسأل الله أن ينصر الثورة السورية قريبا، وأن يعين الشعب السورى على هذا النظام الحقير الذى ما زال يقتل الأبناء ويستحيى النساء.