لماذا لا يُقال وزير الداخلية؟

2013-03-13

غالبية هذا الجيل من رجال الشرطة لم يتعود العمل تحت مظلة القانون، فهم يجمعون بين صفتين، الصفة الأولى قلة الكفاءة، وهذه الصفة جعلت السيد الوزير لا يتورع عن توريط وزارة الداخلية - مرة أخرى - فى أحداث عنف فى عدة محافظات، كان آخرها فى مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، ولو أننا نملك جهازا شرطيا محترفا، على رأسه وزير محترف، لما ارتكبت هذه الجرائم، كالدهس وإطلاق الرصاص الحى، وإطلاق الرصاص «المجهول»، هذا النوع الذى ينبغى أن يفتح تحقيق شفاف حوله.


سيرد بعض أنصار الرئيس والحزب الحاكم، أن هناك من يحرك الشارع بشكل مريب لكى لا تجرى الانتخابات البرلمانية، وأنا بدورى لا أعلم مدى دقة هذا الكلام، ولكنى أؤكد على حقيقة أننا لا بد أن نملك جهازا أمنيا، يستطيع أن يتعامل مع الجماهير فى الشارع دون أن يقتلهم، ودون أن يدهسهم بالمدرعات!
الصفة الثانية فى جيل السيد وزير الداخلية، أنهم لا يستطيعون إصلاح هذه الوزارة، فهذا جيل تخرج قبيل أسوأ عهود الشرطة المصرية «الوزير خريج عام 1976»، أى أنه كبر وترعرع وعمل فى أسوأ مراحل هذه الوزارة «عهد مبارك»، وهذا الجيل من قيادات الشرطة مشكلة من أهم مشكلات أجهزة الأمن، ولا يمكن أن تتوقع أو أن تنتظر منه الحل، لأنه هو جوهر المشكلة أصلا! 


لا أقصد الإساءة للسيد الوزير، ولا أقصد الإساءة لهذا الجيل من قيادات الشرطة، ولكن ينبغى أن نعلم أننا إذا استسلمنا لمسألة أنه كلما تحرك عدد من الناس فى الشارع توجهت لهم الشرطة، وأطلقت عليهم النار.. إذا استسلمنا لذلك، فتأكدوا أن انهيار وزارة الداخلية سيكون قريبا، وهذا خطر كبير على مصر، كما أننا إذا استسلمنا لمسألة إضراب العاملين فى هذه الوزارة - بغض النظر عن براءة هذه الإضرابات أو سوء النية فيها - استسلامنا لهذه الأمور، سيؤدى إلى كوارث كبرى. أنقذوا وزارة الداخلية، وأنقذوا مصر، وأقيلوا وزير الداخلية، ولْيُعَيَّنْ فى هذا الموقع المهم وزير شاب، وليكن قويا أمينا، ولا مانع لو جربنا شخصية مدنية، لكى تبدأ المهمة الصعبة، أعنى إعادة هيكلة وزارة الداخلية. بدون ذلك سنرى أياما صعبة، وفى النهاية ستدفع وزارة الداخلية الثمن، وستتحمل جميع فواتير العجز السياسى، وسيتحمل الشعب نتيجة انهيار هذا الجهاز الذى لا غنى عنه.