اضحك مع وكيل النيابة

2013-01-16

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 16-1-2013 م 


أنا متأكد أن السيد وكيل النيابة الذى حقق فى هذه القضية، كان يضحك وهو يقلب أوراقها، فالتهم فى غاية الغرابة. المتهمون ثلاثة من شباب 6 إبريل فى محافظة الإسماعيلية، عبدالرحمن أسامة، وأحمد سيد، ومينا رشدى، وهم متهمون بخمس تهم، التهمة الأولى: إثارة البلبلة وترويج الإشاعات ضد الرئيس. التهمة الثانية: إهانة الرئيس. التهمة الثالثة: تهييج المواطنين ضد الرئيس. التهمة الرابعة: محاولة اقتحام مقر الإخوان المسلمين. 


التهمة الخامسة (وامسك أعصابك): محاولة إتلاف صورة للرئيس مما أدى إلى اعوجاج العامود! الحبكة القصصية للموضوع استدعت أن تخرج الاتهامات بهذا الشكل. صاحب البلاغ هو السيد حمدى سبّاق عضو مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة، ولست أدرى هل هو من كيَّف هذه التهم بهذا الشكل؟ أم فعل ذلك أحد سواه؟، ولكن فى جميع الأحوال أقول له من كل قلبي: «أضحك الله سنك»! لا أعلم ما هى ظروف إتلاف صورة الرئيس، ولا أدرى كيف تسببت إزالة صورة السيد الرئيس فى أعوجاج العامود، ولا أدرى هل العامود محل النزاع عامود نور؟ أم عامود كوبرى؟ المهم أن صورة السيد الرئيس – حفظه الله – كانت تقوم بدور ما فى الحفاظ على اعتدال العامود سالف الذكر.


التهمة ليست إتلاف مال عام، بل «محاولة إتلاف صورة للرئيس، مما أدى إلى اعوجاج العامود»، فهى تهمة مركبة تشمل إتلاف الصورة، واعوجاج العامود، تماماً كما تتهم شخصا ما بأنه أزال عاموداً خرسانياً فى عقار مما أدى إلى انهياره. ليتنا ننتقى التهم المناسبة لخصومنا، لكى لا نضحك الناس علينا، ولكى لا نزيد حالة الانقسام الموجودة فى مصر، لأن الله سيحاسبنا جميعاً على ذلك.


نحن أمام طرفين كلاهما يفجر فى خصومته، فترى خلافاً سياسياً يؤدى إلى تهم غاية فى الغرابة، فالمتوقع أن تكون المضبوطات مع معتصمى قصر الاتحادية منشورات، أو مولوتوف أو حتى أسلحة، ولست أدرى ما علاقة الواقيات الذكرية والغسول المهبلى بالموضوع! وكذلك كنت أتوقع أن يتهم الطرف الآخر جماعة الإخوان المسلمين بالانتهازية، أو بالتنكر لأهداف الثورة، ولكن أن يصبح الإخوان متهمين بقتل الثوار، فهذا أيضاً أمر عجيب! أعان الله وكلاء النيابة على ما سوف يأتيهم فى قابل الأيام من تهم.