كيف تدعم مرشحاً شابا؟

2013-01-13

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-1-2013 م 


يعتقد كثير من المصريين أن الشباب ينبغى أن يتصدى ويتصدر للعمل العام، ولكن لا يعرف المصريون أن هناك واجباً عليهم القيام به لكى يتحقق تمكين الشباب. يعتقد المصريون أن واجبهم تجاه المرشحين الشباب هو التصويت، والحقيقة أن التصويت واجب من واجبات كثيرة ينبغى القيام بها، وأنا أحاول فى هذه العجالة توضيح واجبات الناس تجاه المرشحين الشباب، لكى يقوموا بما ينبغى عليهم. الواجب الأول: تشجيع هؤلاء الشباب على الترشح، ذلك أن كثيراً من الشباب يتهيبون، وبعضهم مؤهل للبرلمان أو للمجلس المحلى، ولكن لا يعرفهم أحد فيحجمون خوف الفشل. لذلك أول واجبات من يؤمن بضرورة تمكين الشباب هو أن يشجع هؤلاء الشباب على اقتحام هذه العقبة. 


الواجب الثانى: الدعم المادى للمرشحين الشباب، وذلك يبدأ بالتبرع للحملات بشكل مباشر، أو بالتبرع بشكل غير مباشر، من خلال طبع بوسترات وأوراق التعريف بالمرشح وبرنامجه أو بتنظيم مؤتمرات انتخابية للمرشحين الشباب وما إلى ذلك. ومن الممكن أن يكون الدعم بمنح المرشح الشاب مقراً انتخابياً فى الدائرة، سواء بتأجير مقر لحسابه، أو بدفع عدة شهور من إيجار مقراته الموجودة فعلاً، أو دفع تكاليف أى بند من بنود الحملة الانتخابية. 


الواجب الثالث: تعريف الناس بالمرشح الشاب، لأن الكلام من شخص لشخص له مصداقية تفوق كلام الصحف والمطبوعات فى كثير من الأحيان. هناك كثير من الناس لا يصدقون ما يقرأون، ولكن يصدقون ما يسمعون، خصوصاً حين يسمعون ذلك من شخص يعرفونه، أو من شخص يثقون فيه. الواجب الرابع: وهو أهون الواجبات، أعنى التصويت للمرشح فى يوم الانتخابات. 


الواجب الخامس: التطوع فى الحملة كمراقبين يوم الانتخابات والفرز. الواجب السادس والأخير: دعم المرشح بكل الطرق الممكنة بعد أن يصبح نائباً، وذلك بالمشورة، وبتوصيل شكاوى الناس إليه، وبإعانته على كيفية تلبية طلبات أبناء الدائرة، وبنصيحته فى كل خطواته، وبعدم تركه فى البرلمان وحيداً معزولاً أو مفصولاً عن الناس. النائب البرلمانى الشاب لا قيمة له إذا انفصل عن ناخبيه، وما انتخبه الناس إلا لأنهم يظنون أنه سيكون أكثر تواصلاً معهم، وأكثر قدرة على التعبير عن احتياجات أبناء الوطن، وأبناء الدائرة. 


النائب الشباب يحتاج أن يقدره الناس إذا أصاب، وأن ينصحوه بالحسنى إذا أخطأ، كل ذلك لكى يصبح مجموع حسناته فى نهاية الدورة البرلمانية أكبر من مجموع سيئاته، ويصبح أهلاً لتجديد الثقة مرة أخرى. إذا حدث ذلك، سيخلق المصريون جيلاً جديداً من السياسيين، يفهمون مشاكل مصر، ويعرفون كيف يخترعون الحلول. أما إذا بقينا مع سياسيى القرن الماضى فسوف نظل ندور كثور فى الساقية حتى يأتى جيل جديد يرى الدنيا بمنظور مختلف.