ماذا يحدث فى سيناء؟

2012-10-01

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 1-10-2012 م 

 

الأخبار الرسمية المعلنة تقول إن السيد رئيس الجمهورية يشرف بنفسه على عملية عسكرية لتطهير شبه جزيرة سيناء من البؤر الإجرامية أو الإرهابية، وللقبض على المجرمين الذين قتلوا جنودنا الأبرار فى رفح فى أغسطس الماضى، وإن ذلك أمر ضرورى لكى تبدأ الدولة عملية التنمية الحقيقية لسيناء.

 


المتحدث العسكرى الرسمى يصر على أن أهل سيناء لهم كل الاحترام، وعلى أن العملية لا تضر المواطنين المصريين من أهل سيناء بأى شكل من الأشكال، وأن كل ما يتم هناك يراعى الدستور والقانون وحقوق الإنسان. 

 

كل ما سبق كلام رسمى، وهو كلام رائع، ولكن يبدو أن ما يحدث على الأرض غير ذلك! لقد تواترت الأخبار بأن العملية العسكرية ليست إلا عملية (إعلامية)، أى أن الأمر من أوله إلى آخره ليس أكثر من (شو إعلامى) يعلم الله الهدف من ورائه. 

 

أهل سيناء يقولون إن مرتكبى جريمة قتل الجنود فى رفح معروفون، ويتجولون بحرية فى طول وعرض سيناء، جهاراً نهاراً، وأن تصرفاتهم تثير عشرات علامات الاستفهام، فالغنى المفاجئ لبعضهم مريب! 


يقول أهلنا فى سيناء إنهم أبلغوا جميع أجهزة الدولة بكل تلك المعلومات، ولكن أحداً لم يتحرك فى الاتجاه الذى أشاروا إليه، ويقولون إن المسألة تجاوزت حدود المعقول، فقد هاجم بعض هؤلاء الخارجين على القانون مدرعات الجيش فى عز الظهيرة، ولم يتم الرد عليهم من قواتنا المسلحة، كما ينبغى. 


إن الأزمة فى سيناء ميراث من الخزى من نظام سقط، ولكن لم يسقط أتباعه بعد، إن عمالة مبارك لأمريكا وإسرائيل تظهر أكثر ما تظهر فى الحالة التنموية والأمنية لسيناء، ونحن الآن ينبغى علينا أن نصحح أخطاء عشرات السنين لكى نستعيد ثقة أهل سيناء فى الدولة المصرية، وهذه الأزمة الحالية فرصة لمد اليد لهم، وللتعاون معهم من أجل النهوض بهذا الجزء العزيز من مصر. 


إن أداء مؤسسة الرئاسة جيد عموما، وممتاز فى بعض الملفات، ولكننى لا أستطيع أن أصف أداء مؤسسة الرئاسة فى سيناء سوى بالسيئ! 


رسالة إلى السيد الرئيس، وإلى الفريق الرئاسى المعاون، لا وقت للتعثر، فتحركوا بسرعة، وتواصلوا مع أهل سيناء، فهم أقدر الناس على إخراج مصر من هذا الجب الذى ألقانا فيه رئيس عميل.

رابط المقال على موقع اليوم السابع