شكرا لكل من اهتم

2012-12-27

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 27-12-2012 م 


فى يوم الاثنين 24 سبتمبر 2012، كتبت هنا فى هذه الزاوية مقالة بعنوان قتلنا الكواكبى مرتين، عرضت فيها مشكلة هامة، وهى أن قبر الشيخ عبدالرحمن الكواكبى فى باب الوزير تحوَّل إلى مقهى بلدى غير مرخص! هذا القبر الذى وقف عليه حافظ إبراهيم قائلا: هُنَا رَجُلُ  الدُّنْيَا، هُنَا مَهْبِطُ  التُّقَى : هُنَا خَيْرُ مَظْلُومٍ، هُنَا خَيْرُ كَاتِـبِ قِفُوا واقْرَأوا (أُمَّ الكِتَابِ) وسَـلِّمُوا : عَلَيْهِ  فَهَذَا القَبْرُ  قَبْرُ الكَوَاكَبِى. أرفقت بالمقالة صورا للموقع زودتنى بها السيدة ضحى الكواكبى حفيدة الراحل العظيم، وكانت صورا تدعو إلى الأسى والرثاء. 


تفضل أخيرا السيد وزير الثقافة «صابر عرب» وطلب من محافظ القاهرة إزالة المقهى المحيط بالقبر، وذلك بعد أن زارته السيدة ضحى. وقد تكرم السيد المحافظ واستجاب لهذا الطلب، وتم نقل المقهى إلى مكان آخر، دون قطع رزق صاحبه، وعادت المقبرة إلى هدوئها الذى كانت عليه كما هو واضح فى الصور. الدكتور «عبدالمنعم أبوالفتوح» طلب مقابلة السيدة ضحى منذ شهرين فى مكتبه، وذلك بعد أن قرأ فى الجرائد عن حالة المقبرة السيئة، وقد تعهد بأنه سوف يقوم بعمليات ترميم للمقبرة، وسيعمل على إقامة ناد ثقافى باسم عبدالرحمن الكواكبى، وسيكون ذلك تحت رعاية القسم الثقافى فى «اتحاد الأطباء العرب» الذى يرأسه.    


الدور الآن على وزارة الأوقاف لكى توافق على ترميم هذه المقبرة وعلى سائر إجراءات إقامة النادى الثقافى. أتمنى من سائر الجهات فى الدولة أن تتعاون من أجل تكريم عبدالرحمن الكواكبى، رمز الوقوف فى وجه الاستبداد، وأن لا تفاجئنا البيروقراطية المصرية العتيدة بعقبات تمنع من ولادة هذا المركز الثقافى، وتمنع من نشر فكر الكواكبى الذى يضمن لنا أن يولد حاكم مستبد من جديد. إننى أدعو كل من يستطيع أن يساهم فى إنشاء هذا الصرح بالتعاون فورا مع الدكتور أبوالفتوح واتحاد الأطباء العرب، وأنا يشرفنى أن أعلن أنى سأكون أول المتعاونين من أجل أن يرى هذا الصرح النور، فهذا أقل واجب نقدمه لهذا الاسم العظيم. شكرا للسيد وزير الثقافة، وشكرا للسيد محافظ القاهرة، وشكرا للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح. وشكرا كذلك لأسرة الشيخ عبدالرحمن الكواكبى، وأخص السيدة ضحى الكواكبى، التى بذلت جهدا عظيما من أجل الوصول لهذه النتيجة، وشكرا كذلك لكل من كتب عن هذا الموضوع.