أين المدافعون عن القضاء؟

2012-12-25

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 25-12-2012 م 


يقول الخبر أن السيد أحمد يحيى منسق عام لما يسمى ائتلاف خريجى الحقوق والشريعة والقانون، قد تقدم ببلاغ للمستشار طلعت عبدالله، ضد المستشار محمد ممتاز متولى، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وكذلك المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة، يتهمهما – وكما جاء فى البلاغ - بالفساد وباستغلال سلطاتهما فى تعيين أبناء القضاة واستبعاد المتفوقين من التعيين فى النيابة العامة ممن تم تعيينهم معاونين بالنيابة العامة من دفعة كليات الحقوق لعام 2010. 


يقول البلاغ إنه قد تمت الموافقة على تعيين 528 من دفعة 2010 بالنيابة العامة، وأن 85% منهم من أبناء القضاة والمستشارين، و315 قد حصلوا على تقدير جيد بالرأفة. هذا الخبر الذى نشرته جريدة البداية إن صح يعتبر من أكبر الإهانات للقضاء المصرى، صحيح أنه ليس الإهانة الكبرى، فليس بعد ما فعله المشير طنطاوى والمجلس العسكرى فى قضية التمويل الأجنبى إهانة. 


القضاة الذين علقوا عمل المحاكم، والذين جعلوا أنفسهم رموزا للوقوف ضد تغول السلطة التنفيذية مطالبون اليوم بإظهار الحقيقة. هل وقفتم ضد السلطة التنفيذية لكى تحافظوا على طهارة القضاء وشرفه؟ أم وقفتم ضد السلطة لكى تتمكنوا من تعيين أبنائكم فى مواقعكم كما يزعم البلاغ؟ هل وقفتم وقفة لله ثم للوطن؟ أم وقفتم من أجل عرض الحياة الدنيا؟ هل وقفتم إيمانا بقداسة مهمتكم؟ أم خوفا من أن تفتح الملفات كما يدعى البعض؟ الكرة فى ملعب السادة القضاة، والشعب المصرى العظيم يريد أن يرى قضاءه الشامخ وقضاته المحترمين وهم يطهرون أنفسم بأنفسهم كما طالبوا من قبل. 


هذه أسئلة بريئة، نسألها بكل الاحترام والتوقير، ولا نقصد منها أى إساءة، بل نريد إجابات واضحة فقط، هل المعلومات التى وردت فى البلاغ سالف الذكر صحيحة؟ كلمة أخيرة: لكى لا أكون أعور كغالبية المحللين والكتاب والإعلاميين، أحب أن أعلن أن موقف النائب العام المستشار طلعت إبراهيم فى تراجعه عن استقالته لا يمكن أن يعتبر موقفاً محترماً، وأن الحجة التى ذكرها للتراجع إن دلت على شىء فإنها تدل على نقص فى المروءة، قبل أن تدل على التحايل والخداع. عاشت مصر للمصريين وبالمصريين...