مديح الفرخة للديك ...!

2009-08-03

وقف السيد رئيس الوزراء (علي لطفي) أمام الرئيس (الحالي) لمجلس الشعب السيد أحمد فتحي سرور ، وأنشد أبياتا من الشعر وقال : فتحي سرور يا ويكا بنحبك حب الفرخة للديكا !
و قامت الدنيا و لم تقعد ...


فهذا بلال فضل يكتب ، وهذا فاروق جويدة يلطم ، و هذا أسامة غريب يكاد يصدر أصواتا يعاقب عليها القانون ...!
و أنا – بمنتهى الأمانة – لا أفهم سبب غضب كل هؤلاء الأفاضل المحترمين ...!


صحيح أن جرأة هؤلاء السفهاء على فعل ذلك في منتدى عام يحظى بتغطية صحفية تعد أمرا يدل على الصفاقة ، و يستفز الكتاب ، و لكن ذلك لا يمنعني أيضا من الاستغراب من الذين استنكروا فعلة المدعو علي لطفي .

 

لقد وقف ( المتنبي ) أمام سيف الدولة مادحا ، و قال : فإنك شمس و الملوك كواكب إذا ظهرت لم يبد منهن كوكبُ !
كان الشاعر (المتنبي) ... و كان الأمير (سيف الدولة) ...
فخرج الشعر على هذه الصورة التي تبلغ حد الكمال ، مبنى و معنى ...!

 

و لو أننا افترضنا – جدلا – أن السيد الدكتور "علي لطفي" وقف أمام سيف الدولة مادحا ، فأعتقد – جازما – أنه سيقول : سيف الدولة يا ويكا ... نحبك حب الفرخة للديكا ...!
فهذا غاية ما يستطيع قوله هذا العلي لطفي ...!

 

لن يستطيع أن يقول أفضل من ذلك ، فكل إناء بما فيه ينضح ...!
و لو أننا افترضنا – هذرا – أن ( المتنبي ) وقف أمام " سرور " مادحا ، فإني أعتقد أنه ( أي المتنبي ) لن يقول أكثر من : فتحي سرور يا ويكا ... نحبك حب الفرخة للديكا ...!

هل يمكن أن يقال في هذا الفتحي سرور أي كلام غير ذلك ...؟

لا يمكن أن يرضى (المتنبي) ، بأن يقول أكثر من ذلك في هذا الفتحي سرور ...
هل يتوقع أحد أن يجعله شمسا و من حوله الآخرون كواكبا ...؟

لا يمكن ...!
أعتقد أن الصورة شديدة التناسق و المنطقية ...!
كل شيء في موضعه المناسب ، و كل ماسورة صرف صحي بما فيها تنضح ... !
يا أستاذ بلال ... و يا أستاذ فاروق ... و يا أستاذ أسامة ...

 

هذا زمنهم : لطفي ... و سرور ... و ويكا ... و الفرخة ... و الديكا ...!
أتتوقعون من هؤلاء السفلة أن تكون حواراتهم و فكاهاتهم من ديوان الحماسة لأبي تمام ؟
أم تظنون أن كل سكوتهم فكرا ، و أن كل كلامهم ذكرا ؟
لقد انهارت صورة رجل الدولة على يد هؤلاء السفلة ، فأصبحنا – خصوصا و نحن خارج مصر – نكاد نستحي من مصريتنا ، بسبب هؤلاء السفهاء ...!

 

بقي لي أمر أخير أتمنى أن يجيبني عليه أي أحد ، لقد قالت الأخبار أن الذي استضاف هذه المسخرة صالون غازي عوض الله الثقافي ... أستحلفكم جميعا بالله ... هل صالون "غازي" هذا ... صالون ثقافي فعلا ؟

أم صالون حلاقة ...؟

إن القصة التي رويت أجدر بها أن تكون هذرا في صالون حلاقة ...
و لكن يبدو أن هناك مثقفين كثراً لا نعرفهم ...!
سبحان الله !  

عبدالرحمن يوسف