لماذا طالت عملية ( إزالة الدستور) ؟!

2010-10-19

( منشور بموقع جريدة الدستور الإلكترونية الثلاثاء 19/10/2010 ) 

 

لم يتوقع الكثيرون أن تطول عملية "إزالة" الدستور  لتستغرق كل هذا الوقت !  

ولم يتوقع الكثيرون أيضا أن تصل درجة التزام الصحفيين بمبادئ الدستور إلى هذه الدرجة من الالتزام !  

 


لقد كانت محنة الدستور فرصة لاختبار مدى صدق هذا الطاقم الذي شغل مصر لعدة سنوات بشتى شعارات التغيير ، والتمرد ، والوطنية ، والتضحية .  وبفضل الله تعالى تبيّن أن في مصر شبيبة مخلصة ، تعمل من أجل هدف نبيل ، ولا تتاجر بقضايا الوطن .  


لو كان صحفيو الدستور من الفصيلة المأجورة المستأنسة لوجدنا السيد البدوي الآن منشرح الصدر ، وجريدته تعمل بكامل طاقمها (باستثناء الأستاذ إبراهيم عيسى) ، ولوجد من هذا الطاقم من يساعده على تشويه صورة إبراهيم عيسى ، ولوجد من يعينه في تجريد الدكتور البرادعي والإخوان والمعارضة من كل فضيلة ، ولوجد الجميع يتملقه من أجل ترقية ، أو علاوة ، أو مكافأة ، أو زيادة في المرتب ...!  ولكن ... ماذا وجد السيد البدوي ...؟  وجد أناسا من نوع مختلف ...!  هذا هو سر تعثر المفاوضات ...!  هناك من يبحث عن السعر ، وهناك من يبحث عن القيمة ...!  

إن الملاك الجدد يبحثون عن عبيد بين الأحرار ، لقد دخلوا إلى سرادق فيه مجموعة من الأغنياء بمبادئهم ، وهم يظنون أنهم في سوق النخاسة ...!  

لم يجدوا أحدا معروضا للبيع أو الإيجار ، وهم لا يجيدون التعامل إلا مع هذا النوع من البشر ...  إنني أقول بكل ثقة ، إن أزمة الدستور لم تنته بعد ، وإن هذه الأزمة ليست بالضرورة تؤدي إلى النتيجة التي يريدها من يحرك الملاك الجدد ، بل إنني أقول بكل ثقة إن تماسك طاقم الجريدة من الممكن أن يقلب كل الموازين ، ومن الممكن أن يؤدي إلى تجربة رائعة تسطر انتصارا للإرادة الحرة على كل المتحكم فيهم عن بعد ...!   

 


يا شباب الدستور ...  لا تصدقوا من يقول لكم أن الأزمة لها نتيجة محتومة ...  إنني أدعوكم إلى الاستمرار في رفض كل السيناريوهات ، وإلى استمرار الصمود ، وأدعو كل الصحفيين خارج الدستور إلى رفض العمل في جريدة الدستور إلا بعد عودة إبراهيم عيسى وكامل طاقم محرريها ، وأدعو كل المحامين الشرفاء إلى مساعدة هذه الكتيبة لكي يكون لها النصر ولو بعد حين ...  يا شباب مصر ...  لا تستهينوا بقوتكم ...  نحن جيش النمل الذي سيلتهم الفيل ...!