عيد الثورة ...!

2011-06-15

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع عدد 15-6-2011 م ) 

 

اعتدنا على الاحتفال بعيد الثورة فى 23 يوليو من كل عام، وذلك لمدة تزيد على نصف قرن من الزمان. الأمور تغيَّـرَتْ، فنحن الآن أمام ثورة جديدة تعطى شرعية جديدة، وتلغى شرعية يوليو. 


إن ثورة يناير تعتبر إنهاء وإلغاء لشرعية الانقلابات العسكرية (سواء التى تقوم بتأييد الجماهير، أو بمعزل عن تأييدها)، وبدأت شرعية أخرى، هى شرعية الجماهير أو شرعية الصناديق الانتخابية الشفافة التى لا يستطيع أحد أن يتخطاها، وإلا وجد الملايين تقف فى أكبر ميادين البلاد. 


لذلك، أرى أننا أمام حل من اثنين، إما أن نعطى إجازات أخرى فى التاريخ الموافق لكل الثورات المصرية. بمعنى أن يكون يوم التاسع من سبتمبر (تاريخ الثورة العرابية) إجازة رسمية. وكذلك أن يكون الثامن من مارس من كل عام (تاريخ ثورة 1919) إجازة رسمية. 

 

بالإضافة إلى الخامس والعشرين من يناير والثالث والعشرين من يوليو طبعا..! 
هذا اقتراح أول، ولكن مشكلته أنه يزيد من مساحة العطل فى بلد يحتاج إلى العمل، ويزيد فى مساحة الاحتفالات فى وقت تحتاج فيه الأمة المصرية إلى خوض معركة البناء! 


الاقتراح الثانى أن نلغى الإجازة الرسمية فى الثالث والعشرين من يوليو من كل عام، ويصبح عيد الثورة الخامس والعشرين من يناير، ونكون بذلك قد قللنا مساحة العطل، وثبتنا البوصلة على الاتجاه الصحيح فى شرعية الحكم للفترة المقبلة. 


سيقول البعض إننى أكره عبدالناصر، وأكره ثورة يوليو.. إلخ والحقيقة أننى أكتب ما أكتبه بمنطق العقل، لا بمنطق الحب والكره. فأنا أحترم عبدالناصر كزعيم وطنى شريف، ألهم العالم كله تجربة مقاومة فريدة. ولكن دولة ثورة الثالث والعشرين من يوليو قد انتهت! 


هذه هى الحقيقة التى لا مراء فيها، وهذا هو الهدف من ثورة الخامس والعشرين من يناير. أن نخلق شرعية جديدة للحكم. هى شرعية الجماهير أو شرعية الصندوق. والله يسدد الخطا.

رابط المقال على موقع اليوم السابع