أردوغان المصرى

2011-06-19

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 19-6-2011 ) 


يحلم المصريون بقائد يلهم خيالهم، ويحفز طاقتهم للعمل، ويجسد عزتهم القومية مثل رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان. 


كانت المقارنة قبل ثورة يناير المجيدة بين القيادة التركية والقيادة المصرية مثل المقارنة بين البغل والحصان المجنح! 


ولكن الآن، تغير الأمر، وأصبح من حق المصريين أن يحلموا بزعيم يمثل أجلَّ وأجمل ما فيهم من القيم، ويسير بهم ومعهم فى طريق استخراج القيم المصرية الأصيلة المدفونة تحت أنقاض الفهلوة والتواكل والتدين المنقوص والاستهتار. 

أنا أعتقد أن هذا الزعيم موجود بيننا، وهو فى العقد الثانى من عمره، وسوف يتعلم السياسة فى مدرسة الحياة، وسوف يبدأ ممارسة العمل العام فى الجامعة، ثم فى المحليات، أو فى العمل النقابى، ثم سيتدرج فى خدمة الناس، حتى يدفعوه دفعا للترشح كعضو للبرلمان، وخلال مسيرته سيتعرف على عشرات الشباب الذين يحبون هذا البلد، والذين شاركوا - رغم صغر سنهم - فى أحداث الثورة العظيمة. 


سيتحرك هذا الزعيم (وهو من مواليد عهد مبارك) ومعه مجموعات كبيرة من أنصاره، يؤيده كثير من الرفقاء الذين يحترمونه ويقدرونه، وسوف تسقط كل افتراءات أعدائه (من الانتهازيين وأعداء النجاح) مع تراكم إنجازاته التى تصب فى صالح المواطن المصرى البسيط. 


سيكون إنجازه الأعظم أنه تمكن من إنصاف الطبقة الوسطى، وأنه تمكن من رفع مستوى الخدمات العامة، وتمكن كذلك من تقليل حجم الفساد. 


سيكون هذا الزعيم (بعد ما يقرب من عشرين عاما من الآن) قد اختزل تجارب السياسيين المصريين الذين سبقوه، وسيكون قد تعلم من أخطائهم، وسيواصل المسيرة إلى أن يصل إلى لحظة معينة، وسيقرر الانسحاب، وهو فى قمة مجده وشعبيته. 


سيسلم السلطة لأحد نوابه الشباب، وسيكون أصغر منه بحوالى عشرين عاما. 

لن يفتن هذا الشاب المصريين مثلما فعل معلمه، لأن المصريين حينئذ سيكونون قد تعودوا على القادة الذين يعبرون عنهم، فوجود قائد (بطل) أصبح أمرا عاديا!

رابط المقال على موقع اليوم السابع