اعتذار من السلفيين (1)

2011-06-22

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 22-6-2011 م )  


كنت ومازلت أرى أن الساحة السياسية ينبغى أن تـُفـْتـَحَ لكل المصريين، وأن الاستثناءات لا ينبغى أن نتوسع فيها، فلا إقصاء إلا لمن أفسدوا الحياة السياسية خلال العقود الماضية، أما من لم يشارك فى إفساد الحياة السياسية فلا إقصاء له.  

 

وعلى هذا الأساس لابد من منع كثير ممن قبلوا أن ينتموا للحزب الوطنى من ممارسة العمل السياسى، ولكن لا أرى أى مانع فى ممارسة ما يسمى بالتيار السلفى للسياسة، وهذا ليس مِنـَّة ً منى، بل هو حق دستورى أصيل لمواطنين مصريين لهم فى مصر ما للآخرين.  


بل إننى أعتقد أن دخول هذا التيار للحياة السياسية يعتبر مكسبا كبيرا لجميع المصريين، فنحن بذلك نثبت أن الحل الحقيقى لاستعادة الإنسان المصرى السوى هو أن نعطيه حريته، لا أن نعذبه فى السجون والمعتقلات. 


ومن ضمن مكاسب دخول التيار السلفى للحياة السياسية أننا بذلك قد ضمنا أنهم قد تركوا العنف بغير رجعة بإذن الله، وهذا فى رأيى مكسب كبير ينبغى أن يتم التوافق عليه عمليا، من خلال ممارسة السياسة، وليس من خلال كتب ومراجعات تكتب فى السجن، والسيف على رقبة كاتبها.  

 

إن دخول التيار السلفى للانتخابات سيثبت أيضا أمرا مهما، وهو أنه تيار لا يعبر عن شريحة كبيرة من المصريين، بل هو تيار (ضيف) على هذا البلد، لم يكن لينتشر لولا رعاية المال السعودى، وإشراف أمن الدولة، ومحاربة الإسلام المعتدل.  


وأنا متأكد (والأيام بيننا) أن النسبة التى ستحصل عليها كل الجماعات والتيارات السلفية ستكون رقما هزيلا يدل على أن رؤية هذا التيار للإسلام لا تتفق مع المزاج المصرى بأى شكل من الأشكال، وعلى أن تغلغل هذا التيار فى الحياة المصرية أقل بكثير مما يعتقد أغلبنا.  إذن.. ما مشكلة هذا التيار إذن؟ 


مشكلته أنه تيار تصرف بشكل انتهازى غير مقبول..! كيف كان ذلك؟ غدًا نكمل بإذن الله.

رابط المقال على موقع اليوم السابع