المحليات بداية الإصلاح «2»

2011-07-07

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 7-7-2011 م ) 


كيف يمكن أن نصلح مصر؟ وكيف يمكن أن نصلح المحليات؟ بداية، لا بد من تغيير قانون الإدارات المحلية من الأساس.  

لا بد من إدارات منتخبة انتخابا حقيقيا تعبر عن الناس، ولا بد من خفض سن الترشح فى المحليات بالذات، بحيث تكون 18 سنة، أو 20 على أقصى تقدير.  


ولا بد من زيادة صلاحيات هذه الوحدات المحلية المنتخبة، ولا بد أن توضع آلية لانتخاب المحافظين، وأن يتم تنظيم العلاقة بين المحافظ وبين الوحدات المحلية، بحيث يعمل الجميع كنسيج واحد، بدون تضارب فى الصلاحيات، وبدون إعاقة للمشاريع.  

 

لا بد أن تصبح للوحدات المحلية المنتخبة ميزانيات مستقلة، ومشروعات تنموية مستقلة كذلك، ومن الممكن دراسة أن يخصص جزء من ضرائب المنطقة، أو مخالفات البناء، أو مخالفات المرور لصالح الوحدة المحلية... إلخ 


كيف يمكن أن يصوغ المشرع قانونا من هذا النوع وهو لا يملك خبرة فى مثل هذه التجربة؟ أعتقد أن الاستعانة بتجارب دول مثل تركيا، وإيران، وماليزيا ستكون عونا حقيقيا لمن يريد أن يصوغ قانونا جيدا للمحليات فى مصر. 

وهذا لا يمنع من النظر فى بعض قوانين الدول الأوروبية أيضا.  إن المحليات هى التى تستطيع أن تحل مشكلات مثل: المرور، انقطاع التيار الكهربائى، توصيل الصرف الصحى وسائر خدمات البنية الأساسية للقرى والنجوع، رصف الشوارع، جمع القمامة... إلخ 


جميع هذه المشكلات التى تؤرق المصريين، وتعسر حياتهم لها حلول، ولكنها تحتاج مجموعة كبيرة من الشباب المبتكر الذى يحب هذا البلد ويرغب فى خدمته.  


إننى أوجه النصيحة لنفسى، ولشباب الثورة، بوضع الترشح للمحليات على رأس سلم الأولويات، فمن هنا يبدأ الإصلاح، لا من البرلمان.  إن التيار أو الحزب أو السياسى الذى يستطيع أن يحل جميع أو بعض هذه المشاكل، سيدفعه الناس دفعا إلى البرلمان، وإلى الوزارة وإلى الرئاسة.  


وبهذه الطريقة، يكون الرئيس من الناس، ويكون الشعب هو السيد.  والله يسدد الخطا...

رابط المقال على موقع اليوم السابع