الدستور والانتخابات ثانيا!

2011-07-06

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 6-7-2011) 


لا يحتاج الأمر إلى بيان! الثورة فى خطر، ولا مجال لتضييع الوقت فى رياضة ذهنية تتعلق بالإجابة على سؤال أيهما أولا، الدستور أم الانتخابات؟ الثورة أولا، والانتخابات أو الدستور ثانيا، لا فرق. 


سيظل الفأر يلعب فى (عبِّنا) إلى أن نرى بأم أعيننا قتلة الشهداء فى السجن لا فى مواقعهم القيادية فى وزارة الداخلية، وسنظل ننظم المليونيات حتى نرى المصابين والجرحى وأسر الشهداء فى موضع التكريم اللائق بهم، وسنظل واقفين على خط النار حتى نرى مصر على الطريق الصحيح للتحول الديمقراطى. مخطئ من يظن نفسه أذكى من الشعب المصرى، وأحمق من يظن الشعب المصرى غبيا يمكن خداعه. 

نحن نعلم أن الأمور تحتاج إلى وقت، والمصريون مهيأون للانتظار حتى تحل المشاكل، ولكنهم غير مستعدين للانتظار إذا كان هذا الوقت يستغل من أجل إهدار دماء الشهداء، ومن أجل التحايل على مطالب الثورة ، ومن أجل التآمر على كل من يعمل من أجل هذا الوطن. 

يوم الجمعة القادمة 8 يوليو سيكون يوما عظيما، ولا يمكن أن يلام أحد على نزوله للميدان، بل يلام من يتقاعس عن النزول، لأنه أشبه بمن ناضل وجاهد ودفع الغالى والنفيس لكى يحصل على ثمرة غالية، ثم رماها على قارعة الطريق وأكمل طريقه وهو يتضور جوعا. 

الجمعة القادمة ستكون رسالة لكل (الأذكياء) الذين يظنون أن الشعب المصرى عاجز عن فهم ما يحدث، وستكون تذكيرا لهم بأن الرئيس المخلوع كان يظن نفسه ذكيا، وكان يرى أن كل ما يفعله الشعب ونخبه السياسية ليس أكثر من مجرد تسلية. 


أخشى أن يتورط فى المؤامرة على هذه الثورة من لا ينبغى عليه أن يتورط فيها، لذاك أدعو جميع من هم فى مراكز اتخاذ القرار فى شتى المجالس والهيئات والوزارات إلى مراجعة أنفسهم، وإلى الجهر بكلمة الحق الآن، قبل أن يصبح الجهر بكلمة الحق مزايدة سخيفة لا طعم لها ، ولكم فى الكتاب والمثقفين والإعلاميين الذين يحاولون اللحاق بقطار الثورة اليوم عبرة! 

والله الموفق

رابط المقال على موقع اليوم السابع