استفهام

2011-07-13

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-7-2011 م )  


لماذا التأخر فى إصدار القرارات؟ لماذا الإصرار على تعقيد الأمور، والإصرار على استفزاز الشعب، ثم بعد ذلك نطالبهم بضبط النفس؟ لماذا نعين أفاقين وسفاحين فى مواقع حساسة، ثم نطالب الناس بعد أن يعترضوا ويعتصموا بالانتظار لآخر الأسبوع، لكى نعدل التعيينات بتعيينات أخرى، لا يعلم إلا الله مدى التوفيق فيها؟ هناك شىء خطير يحدث فى غرفة القيادة التى تسير البلد الآن، وهذا الشىء الخطير لا بد أن نعرفه، ولا بد أن نرى شخصا شجاعا يخرج علينا ليعترف لنا.. ما طبيعة هذه المرحلة التى نعيشها؟. 


نريد رجلا محترما يخرج على التلفاز ليقول لنا: اعذرونا، فالضغوط الدولية كبيرة! أو نرجو أن تسامحونا، فنحن نرى أن هذه المرحلة لا بد أن تدار على أساس أولويات معينة! نريد رجلا شجاعا مسؤولا يخبرنا ما الذى يحدث! 


يا معشر القوم، أليس فيكم رجل رشيد؟ سينفجر البلد بسبب هذا الاستهتار، وتلك الرعونة، وهذا التعالى على آلام الناس.  


هناك ملايين المصريين الذين يحاسبون الثورة الآن على مشاكلهم، بينما الثورة لم تتسلم الحكم حتى الآن، بل ما زالت نفس الطغمة الحاكمة، ونفس الأساليب والأفكار المتحكمة هى التى تحكم مصر، وتأخذها من سيئ إلى أسوأ، ولا عزاء للثوار، أو للضحايا، أو للشهداء، أو لذويهم. المجد للفلول!

 

المجد للوزراء الذين عينهم جمال مبارك! المجد للمحافظين السفاحين من ضباط أمن الدولة! المجد للمستشارين الذين يقبضون عشرات الآلاف شهريا منذ عهد لجنة السياسات إلى اليوم، دون أن يقترب منهم أحد! تسألون عن مدى قانونية منع موظفى مجمع التحرير من دخول المجمع؟ وهل يمكن أن نقرأ القصة من فصلها العاشر ثم نتوقع أن نفهمها؟ ما الذى دفع الناس لفعل ذلك؟ ما الذى دفع الناس لقطع الطرق؟ لماذا تستفزون الناس بهذه الطريقة؟ هل هناك من يقصد تفجير البلد؟ أريد إجابة، أنا والملايين ممن باتوا لا يفهمون ما يحدث!

رابط المقال على موقع اليوم السابع