رسالة إلى شرف

2011-07-11

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 11-7-2011 م ) 


سيادة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف حفظه الله... أرسل إليك هذه الرسالة من ميدان التحرير، فى يوم 9/7/2011، لأنقل لك مشاعر استياء عشرات الآلاف من المعتصمين فى الميدان. 


لقد سمعت فى حقك كثيرا من الكلام الذى لو سمعته أنت، لن تبقى فى موقعك هذا دقيقة واحدة، وأنا أقول ذلك لأنى أعلم أى نوع من الرجال أنت. 


إننا -جميعا- نحترمك، ونقدرك، ونعلم علم اليقين أنك رجل محترم، نواياك طيبة، تحب مصر، وتتمنى أن تخدمها، أو هذا ظننا فيك، والله يعلم السر وما يخفى، ولكن رصيدك بعد البيان الذى ألقيته قد انتهى. 

 

أنت يا سيدى لست رجل هذه المرحلة، وهذا ليس عيبا فيك، بل هى المقادير التى وضعتك فى موقع الربان، والسفينة فى بحر متلاطم أمواجه، وأنت -مع كل احترامنا لك- لست الربان المؤهل لقيادة هذه السفينة فى تلك اللحظة. 


أنت أستاذ جامعى نابه، يعرف قدرك كل من هو فى تخصصك، وابتلاك الله بالوزارة فى عهد مبارك، وعجزت عن خدمة البلد لأن الوضع فى ذلك الوقت لا يساعد من يريد أن ينجز، بل كان عصر الإفساد المنظم، وقد شاء الله أن تعبر هذه المرحلة بدون أن تتلطخ سمعتك، بل قد زاد رصيدك عند الناس. 

 

ولكن ذلك لا يعنى أنك رجل دولة محنك، أو رجل سياسة متمرس، بل أنت كما كنت طوال حياتك، أستاذ جامعى نابه، ولا علاقة لك بالسياسة! لم تكن يوما عضوا فى حزب، ولم تكن يوما معارضا له رأى، ولم تمارس السياسة بأى شكل من الأشكال التى تمنحك خبرة قيادة هذه السفينة فى هذه العاصفة الرهيبة. 


إننى أسألك بكل عزيز عليك، وأستحلفك بكل ما تؤمن به.. أن تستقيل، وأن تضرب المثل الرائع بالانسحاب اختيارا، بدلا من الخروج إجبارا. 


سيزيد رصيدك، وسيحترمك الناس إلى الأبد. لا تستمع لأى شخص أو جهة تملى عليك الاستمرار. استقل، وسيثيبك الله بإذنه، وسيحترمك الناس يقينا. 

رابط المقال على موقع اليوم السابع