ما هو قادم

2011-07-19

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 19-7-2011 م ) 

 

كرة من الخيوط المتشابكة، لعب فيها قط نشيط، فى ليلة مظلمة لا أول لها ولا آخر، ونحن الآن نحاول أن نفك هذه الخيوط. 


هكذا تبدو الحياة السياسية فى مصر، أسئلة لا حصر لها، ولا أحد يملك جميع الإجابات، ولا أحد يفهم ما يحدث على وجه اليقين، ولا أحد يريد أن يتعاون مع الآخرين فى سبيل عبور هذه المرحلة الحرجة التى نعبرها. 


أنا على يقين من أن هناك من يراهن على عودة عقارب التاريخ للوراء، وأن هنالك من يحاول أن يُحقق ذلك على أرض الواقع. 


إن الأوضاع فى مصر الآن لا ينقصها سوى نوع جديد من الحوادث، مثل انفجار فى ميدان التحرير فى مليونية حاشدة، أو اغتيالات سياسية، وحينها سيتأكد الجميع أن هناك «فلولا» للنظام، وأن هناك جهازا لأمن الدولة ما يزال يعمل فى الخفاء. 


قد يظن البعض أن الهدف من المقالة التخويف، أو الاتهام بلا دليل، وأنا أقول بكل حب إننى لا أهدف لغير التحذير. 


إن جميع المؤشرات – فى نظرى – تشى بأننا فى اتجاه حوادث من هذا النوع، وجميع الأحداث تؤكد أن هناك يدا خفية تعبث بأمن هذا البلد، وأن هناك من يحاول أن يجبر المصريين على لعن الثورة، ولعن الحرية، ولعن الديمقراطية. 


ستحاول هذه الأيدى أن تدفع الناس إلى البقاء فى منازلهم، وإلى الخوف من النزول إلى الشارع فى تجمعات سياسية، وسوف تحاول أن تخوف قادة الرأى العام والكتّاب والسياسيين من أداء دورهم عن طريق حوادث اغتيال سياسى، وحين يحدث ذلك لا بد أن يكون رد الفعل جاهزا، ولا بد أن يعرف الجميع أننا فى الفصل الأخير من سرقة الثورة، وأننا أمام لحظة الحسم، فإما أن نكسر شوكة الفلول، وإما أن تضيع دماء الشهداء، وأن تضيع كل الجهود التى بذلت على مدار سنوات طوال. 


لقد كسرنا حاجز الخوف، وسيكون من العار أن نخاف مرة أخرى. 

رابط المقال على موقع اليوم السابع