بالإيحاء

2011-07-18

( المقال منشور بجريدة اليوم السابع 18-7-2011 م )  

 

الدكتور محمد سليم العوا المرشح الرئاسى (المفترض) يصرح : (إسرائيل طلبت زيارة نتنياهو للقاهرة 5 مرات منذ قيام الثورة، إلا أن المجلس العسكرى لم يرد)، ثم أردف قائلا: (المشير طنطاوى هو من رفض الاقتراض من الخارج لإكمال الموازنة العامة الجديدة، وقام بصرف مليار ونصف المليار دولار من ميزانية القوات المسلحة لاستكمال الموازنة، حتى لا تغرق الأجيال القادمة فى الديون)، ثم قال (إنه على الرغم من وعد قطر والسعودية مساعدة مصر بعدة مليارات من الدولارات، لكن «ما حدش منهم دفع «مليم» من اللى قال عليه». 

 


كيف عرف الدكتور العوا كل هذه المعلومات؟ لا أدرى! ولكنى أتوقع أنه حصل عليها من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أو على الأقل من مصدر موثوق، وإلا لما تجرأ على إذاعتها على الملأ، فهذا الرجل لا يمكن أن يكذب، ولا يمكن أن يصرح بأمور كهذه بدون أن يتأكد. 

 

السؤال الأخطر، لماذا حصل الدكتور العوا على هذه المعلومات؟ لا أدرى! ولكن ربما لأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحترم هذا الرجل، ويخصه ببعض المعلومات أو اللقاءات. 


السؤال الأكثر خطورة: لماذا لم يحصل المرشحون الآخرون المفترضون للرئاسة على المعلومات نفسها؟ لا أدرى! ولكنى أعتقد أن المجلس لا تربطه علاقات مودة بالمرشحين الآخرين كتلك التى تربطه بالدكتور العوا، أو هكذا يراد أن يوحى إلينا. 

 

لماذا أشعر أن هناك لعبة تعتمد على الإيحاء فى كل التفاصيل السابقة، فهناك من يريد أن يوصل لنا رسالة ما توحى لنا أن الدكتور العوا هو مرشح المجلس العسكرى، أو هو المرشح الذى يتمناه أو يرتاح إليه المجلس العسكرى. 


لماذا يريدون أن يترسخ هذا الإيحاء؟ لا أدرى! ولكنى أشعر أن من يريد ترسيخ هذا الإيحاء سوف يخطط لخسارة العوا للانتخابات لكى يظهر للجميع أن مرشح المجلس قد سقط. 

من سيفوز إذن؟ أتمنى ألا يكون شخصا تصالحيا يعطى للفلول كل ما يريدونه، ثم يحسب فى النهاية رئيسا للثورة، كما حسب عصام شرف رئيس وزراء للثورة!

رابط المقال على موقع اليوم السابع