كيف نتعامل مع المجلس؟

2011-07-20

( المقال  منشور بجريدة السوم السابع 20-7-2011 م ) 


تعود الناس منى أن أسبح ضد التيار، وتعودت أن أقول كلمة الحق ثم أصبر على ما يأتينى جراء ما قلته.    وأنا اليوم فى هذه المقالة أحب أن أقول رأيى فى أمور جرت فى ميدان التحرير خلال الفترة الماضية، خلال الاعتصام الذى بدأ فى الجمعة 8 يوليو 2011.    


فى فترات ماضية من حياتى كانت السباحة ضد التيار تخلق جماهيرية كبيرة، وجعلت الناس يحسنون بى الظن، فقد كنت أقول كلاما قد يخاف أغلب الناس من سماعه، فضلا عن ترديده، ناهيك عن قوله ابتداء!   


ولكن اليوم سأقول كلاما قد يتسبب بالعكس، فهو كلام سيجعلنى أسبح ضد تيار الجماهير، وليس ضد السلطة الغاشمة.    


إننى أتحدث فى نقطة واحدة محددة، وهى الدعوات التى خرجت تنادى بإسقاط المجلس العسكرى، كما أسقط الرئيس المخلوع مبارك من قبل.   

 

أنا ضد هذه الفكرة تماما، فإسقاط المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى هذه اللحظة يحمل من المفاسد أكثر بكثير مما يحمل من المصالح، وأنا هنا أتحدث عن المصالح العليا للأمة المصرية، ولا أقصد مصالح فصيل أو تيار أو شخص.    

 

لقد اكتشفنا بعد ثلاثين عاما من الحكم المبارك أن جميع مؤسسات الدولة قد هدمت هدما منظما، وأن المؤسسة الوحيدة، التى ما زالت على قدر معقول من الانضباط والوطنية والجدية هى المؤسسة العسكرية، ولا أعتقد أنه من الحكمة أن نهدم هذه المؤسسة التى تقوم بدور وطنى فى هذه اللحظة.    

 

ما الذى يضمن لنا - إذا سقط المجلس - ألا تتفتت قواتنا المسلحة؟ ما الذى يضمن لنا ألا يأتينا مجموعة من الضباط صغار السن، الذين لا نعرف من هم، وما يحملونه من أفكار، ولا نعرف إلى أين قد يأخذوننا؟ ما الذى يضمن أن القادم سيكون ولاؤه للثورة أصلا؟ نكمل غدا بإذن الله.