شيطنة 6 أبريل

2011-07-26

 كنت أقول فى عام 2008 إننى عضو فى حركة 6 أبريل، وكان سبب ذلك أننى أراها حركة شبابية وطنية نبيلة، أختلف مع أعضائها، وأختلف مع قياداتها، ولكننى أحترم وجهة نظرهم، ولا أحترم أى شخص يحاول أن يقصى هذه الحركة من الحياة السياسية.  

 

تمر الأيام، وجاء اليوم الذى سمعنا فيه أخبار الحركة الشبابية فى الإعلام الحكومى، ورأينا جريدة الأهرام تجرى حوارات مع أعضائها بكامل الاحترام، بعد أن كانوا يسمون هذه الحركة بالذات (العيال بتوع الفيس بوك)، وبعد أن كانت الصفات المصروفة لهم من جيب الحكومة هى (اللسعان، والطرقعة، والفراغ... إلخ).  


وتمر أيام أخرى، ونرى نغمة قديمة جديدة تعود إلى معزوفة الإعلام الرسمى لتضع الحركة فى قائمة المحرضين، الخونة، العملاء.  


بل إن بعض القيادات الأمنية السابقة بدأت تتحدث عن أن أعضاء هذه الحركة قد تلقوا تدريبات عسكرية فى بعض الدول.  

ما أشبه الليلة بالبارحة!! لقد كانت حركة شباب 6 أبريل فى مقدمة الصفوف أثناء الثورة، وقبل الثورة.  قد أختلف مع 6 أبريل، وقد أرى بعض تصرفاتهم ينقصها الحكمة، ولكن ليس معنى ذلك أن نسكت على ما يمكن أن نسميه تمهيدا للبطش ببعض حركات التغيير الموجودة على الساحة.  


لقد اتهموا حركة شباب 6 أبريل بأنها كانت المحرض على تحريك المتظاهرين إلى مقر وزارة الدفاع، وهذا إذا حدث منهم فهو عمل غير حكيم، ولكنه ليس جريمة، وهذا أمر لو ثبت فى حقهم فإنه لا يعنى أن يصبح من فعله خائنا أو ممولا من الخارج.  


بل هو أمر يدل على أن ردود الأفعال قد تتطرف فى مثل هذه الأوضاع الملتهبة، مما يوجب على الطرف الذى يبدأ الفعل أن يكون عاقلا فى فعله خشية رد فعل الناس.  


إن الذين يصدرون الأوامر للإعلام بنعت فلان أو علان بالوطنية أو الخيانة لا بد أن يخافوا من يوم قد يدينهم فيه القضاء، والتاريخ، وما مبارك عنا ببعيد.

رابط المقال على موقع اليوم السابع