التاريخ لا يعيد نفسه

2011-07-27

هذا رأيى، أن التاريخ لا يعيد نفسه، ولكن أحداث التاريخ قد تتشابه، هذا ما علمنيه أحد أساتذتى الكبار، المفكر العربى الكبير الدكتور أحمد صدقى الدجانى رحمه الله. 


لذلك، أنصح من يراهن على أن يكرر التاريخ نفسه، بحيث تعود الأمور فى مصر إلى ما قبل 25 يناير، أن يتروى، لأن ذلك لن يحدث. يظن البعض أن مصر قدرها الفشل، وأنا أقول – بكل ثقة – إن مصر قدرها التجربة، والتعلم، والابتكار. 


يظن البعض أن مصر لا يمكن أن تحكم إلا بفرعون، وأنا أقول إن مصر دائما تنجب موسى، ودائماً يخرج منها قطز. 


يظن البعض أن مصر لا يمكن توحيدها إلا بالكرباج، وأنا أقول إن الكرباج يمكن أن يجلد الجلاد. 


حذار يا قوم، فقد أوشك الكيل أن يطفح، والبلد أمانة فى أعناقنا جميعاً، فى أعناق المدنيين والعسكريين، وفى أعناق المتدينين والليبراليين، وفى أعناق الكبار والصغار، وفى أعناق النخبة والدهماء! 


لا فضل لمصرى على مصرى، الكل سواء فى نظر كتاب المواطنة، والكل سواء فى نظر القانون. 

أمامنا رئيس جمهورية مخلوع يُحاكم بتهم جنائية وسياسية، لذلك لا يمكن أن يتعامى أى شخص فى يديه أى سلطة عن ذلك، ولا يمكن أن نقول لأى شخص يظن نفسه أقوى من الشعب سوى: اتعظ بمبارك، صحيح أن التاريخ لا يعيد نفسه، ولكن أحداث التاريخ قد تتشابه، وبالتالى ليس شرطا أن يقوم الناس بمثل ما قاموا به لإسقاط مبارك، ولكن من الممكن أن يقوموا بشىء مشابه، فتكون النتيجة مشابهة. 

 

إلى كل من يظنون أنفسهم أقوياء، وإلى كل من يظنون أن الشعب المصرى قدره العبودية، أفيقوا، فقد استيقظ الناس، ولن يقبلوا أن يتلقوا الأوامر من أى أحد. كلنا نحب هذا البلد وننتمى له، وكلنا شركاء فيه، فتمهلوا قبل أن تتصرفوا كما الحاكم الآمر الناهى، لأن الناس لم تعد تخاف من أى حاكم.

رابط المقال على موقع اليوم السابع