أخطار تهدد الثورة

2011-08-02

هناك أخطار كثيرة تهدد الثورة المصرية العظيمة، ثورة يناير، ثورة الصبَّار كما سميتها، ولكنى ألمح ثلاثة أخطار. 


الخطر الأول: حرب عسكرية. ولابد ألا نستبعد هذا الأمر، لأن مصر أهم من أن تترك لإدارة شؤونها بدون تدخل خارجى، وهذا الاحتمال يمكن أن نمنعه بالحكمة، من خلال عدم الانجرار وراء الاستفزازات التى قد تحدث خلال الفترة القادمة لتوريط مصر فى أى عمل عسكرى، على أن يتم ذلك بدون أى تنازل يقدم فى مجال أمننا القومى، وواجباتنا الوطنية الإقليمية والدولية. 

 

الخطر الثانى: فوضى داخلية. وبإمكاننا التغلب على هذا الأمر بسرعة استكمال هياكل الدولة، بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وكذلك من خلال استعجال جميع المؤسسات النقابية والخدمية (كالمحليات) لكى تجرى انتخاباتها، وتقوم بواجباتها تجاه المواطن البسيط، قبل أن يتحرك الغضب الشعبى بشكل طبيعى، أو بفعل فاعل تجاه سيناريو الفوضى. 


الخطر الثالث: ثورة تصحيحية، وهو أشد الأخطار! وهذا أمر إذا حدث فلابد من الوقوف ضده، لأنه سيعيد مصر إلى المربع رقم صفر، وسنبدأ ذات التجربة التى عشناها منذ ستة عقود، كما أن ذلك سيعتبر انقلابا على شرعية ثورة يناير نفسها. 

وإذا حدث هذا الأمر فقد يستغل القادمون حالة الإنهاك التى يعيشها المجتمع المصرى بعد الثورة، لكى يقدموا حلولا جزئية بسيطة تسعد ملايين البسطاء، ولكنى أظن أن القادم قد يطمع فى البقاء قليلا فى السلطة. 

إذا سألنى سائل: ماذا تقصد بكلمة (قليلا)؟ سأرد لا أدرى..! إحنا وحظنا..! 

لست بصدد اتهام أى شخص أو جهة بأى شىء، ولكنى ألمح دخانا من بعيد، فشعرت أن من واجبى أن أحذر، وقد يكون ما ألمحه سرابا، وقد يكون نارا تقترب تستطيع أن تأكل الأخضر واليابس. يا معشر الثوار.. الوقت يداهم هذه الثورة، فلنساعد جميعا فى انتظام عجلة الحياة، قبل أن يستغل توقفها أحد لا نعرفه.

رابط المقال على موقع اليوم السابع