الشيخان

2011-08-09

 أشهر من يطلق عليهما الشيخان هما أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وكذلك الإمام البخارى، والإمام مسلم، جزاهما الله عن المسلمين خير الجزاء. 

ولكنى هنا أتحدث عن شيخين آخرين، الأول: الشيخ عبدالحميد كشك، والثانى: الشيخ إمام عيسى، رحمهما الله رحمة واسعة. 

لقد ساهم كل شيخ منهما فى تشكيل وجدان المصريين فى مرحلة مهمة. الشيخ عبدالحميد كشك كان نموذجا للتدين مصرى المزاج، وكان رحمه الله خطيباً عبقرياً، ولكنه لم يكن – شأن غالبية خطباء التيار إياه – خطيبا فقط، بل كان عالما لا يشق له غبار، فكان فقيهاً محدثاً مفسراً. 


وقد حباه الله من خفة الظل ما يمكنك أن تكتشفه من خلال عشرات الأشرطة التى مازالت متداولة حتى الآن، بالرغم من الجماعة (إياهم)! 

 

رابط المقال على موقع اليوم السابع

 

الشيخ إمام عيسى حباه الله البصيرة، وأخذ منه البصر، وأنعم الله عليه بالقبول، ولكنه حرم الشهرة فى الحياة، فتفوق عليه فى الشهرة من هم أقل منه بكثير، بل لا أبالغ إذا قلت إنه قد عاش فقيراً مهمشاً، مقارنة بغيره من أقزام عصره الذين نالوا المجد والمال والشهرة بدون حساب. 


للشيخ إمام أغان أصبحت تجرى من المصريين مجرى الدم، بل يرددها العرب فتطابق حالهم برغم اختلاف الظروف، ولا عجب فى ذلك، فكاتب أغلب أغانيه هو أحمد فؤاد نجم. 

من أمنيات حياتى أن أفتح إذاعة القرآن الكريم فى يوم من الأيام فأسمع فيها صوت الشيخ كشك صادحا بخطبة من خطبه الرائعة، بدلا من نفس الأصوات التى مللنا منها، والتى توصل ذات الرسالة التى تدعو إلى الخنوع والاستسلام باسم الإسلام. 


ومن أمنيات حياتى كذلك أن أفتح الإذاعة المصرية فأسمع فيها الشيخ إمام يتغنى بأغنية من أغانيه، بدلا من نفس الأصوات التى نسمعها من المحدثين والقدماء، والذين لا يصل بعضهم إلى عشر معشار عظمة الشيخ إمام. 

هل يحدث ذلك فى يوم من الإيام؟ هل يحق لنا أن نتمنى ذلك بعد أن قامت فى مصر ثورة؟