قانون الغدر

2011-08-18

 لابد من تطبيق قانون الغدر على جميع من شارك فى إفساد الحياة السياسية فى مصر، وإلا ستكون النتيجة أننا سنضحى بجزء من البرلمان القادم لصالح أعداء الثورة. 


أنا لا أؤمن أن أعداء الثورة من فلول نظام الرئيس المخلوع وحزبه سوف يحصدون كثيرا من المقاعد، ولا أؤمن بأن من سيدخل البرلمان منهم سيتمكن من العمل بالضرورة ضد الثورة بشكل منظم، لأن غالبيتهم ينطبق عليهم وصف الإمعة، فهم مع الناس، وكان الكثيرون منهم مع الحزب الوطنى، لأنه فى السلطة لا أكثر.  


ورغم ذلك تحتاج مصر إلى تفعيل قانون الغدر، لأننا بحاجة إلى برلمانيين من نوع آخر، لا نريد إمعة فى زى عضو مجلس شعب، ولا نريد إنسانا تافها يتمتع بحصانة مجلس الشورى. 


نريد أن يمثل الشعب المصرى أناس محترمون، لأن هذا الشعب شعب محترم، وقد أثبت ذلك فى ثورته العظيمة بما لا يدع مجالا للشك.  


من المؤسف أن يزخر البلد بكل هذه الكفاءات، وأن يكون فيه كل هؤلاء العباقرة، ثم نرى فى البرلمان أناسا لا يمكن وصفهم سوى بأنهم من سقط متاع الأمة، هم هؤلاء الفاسدون الذين يوافقون السلطان على كل شىء، ويزينون له كل ما يريد، ويطيعونه مهما ظلم.  


لو طبق قانون الغدر ستتخلص مصر من حوالى واحد فى الألف من عدد سكانها، ولمدة محددة، فقانون الغدر لن يستثنى ملايين المصريين الذين انضموا للحزب الوطنى، بل سيكون لقيادات الدولة والحزب، وهؤلاء لن يصل عددهم إلى مائة ألف شخص.  


ولو أتيح لهؤلاء الذين لابد أن يعزلوا أن يمارسوا السياسة برغم كل تاريخهم القذر، فمن الممكن أن نرى الطاغية المخلوع محمد حسنى مبارك يعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية من على فراشه فى قفص الاتهام. وستجد حينها مائة قواد يقول لك: «إنه متهم برىء، ولم تثبت حتى الآن إدانته».  


أتمنى من السادة فى المجلس العسكرى أن يتكرموا بتفعيل قانون الغدر، وفورا، لكى يتم تطبيقه خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، وليس بعد أن تخرب مالطا!

رابط المقال على موقع اليوم السابع