كوبرى الجلاء (2-2)

2011-08-29

 يريد بعض الإخوة الأفاضل حرماننا من انتقاد كوبرى الجلاء، لماذا؟ وما هى وجهة نظرهم؟ الإجابة باختصار: لا يحق لنا انتقاد هذا الكوبرى لأن القوات المسلحة المصرية الأبية، هى من أنشأت هذا الكوبرى، وبالتالى لا يحق لنا الحديث فى هذا الموضوع أصلا، وإذا انتقدنا كوبرى الجلاء، فإننا بهذا النقد نقف ضد الجيش! 

 

هل يمكن أن يصدق عاقل هذا الكلام؟ هل نطَق بهذا الكلام أحد؟ الحقيقة أنه لم ينطق بهذا الكلام أحد، ولكن هناك من قال إن المصريين لا يملكون الحق فى انتقاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومن ينتقد المجلس كأنه ينتقد الجيش، وإذا طبقنا هذه النظرية، يصبح انتقاد كوبرى الجلاء اعتداء على الجيش!

 

من حقنا أن ننتقد هذا الكوبرى، لأنه يؤثر على حياتنا بشكل كبير، ولأن هذا البلد بلدنا. وإذا انتقدنا الكوبرى فنحن لسنا ضد الجيش، لأن الجيش مهمته حماية الحدود، وليس إقامة الجسور، وبالتالى من حق كل المهندسين أن يتحفظوا على هذا الكوبرى، ومن حق كل المتضررين من المواطنين العاديين أن يبدوا استياءهم، وهم حين يفعلون ذلك لا يحتقرون جيشهم العظيم بأى حال من الأحوال.   


إن كل من يمنعنا من انتقاد المجلس العسكرى فى مهماته السياسية يصبح تماما مثل من يريد أن يحرمنا من انتقاد الهيئة الهندسية فى القوات المسلحة. 


إن القول الفصل فى هذا الأمر خلاصته أن الجيش مؤسسة عظيمة، وهو ملك للوطن كله، وهو جزء من الشعب المصرى العظيم، وانتقاد المجلس العسكرى فى مهماته السياسية، لا يحمل أى شكل من أشكال الانتقاص للجيش المصرى، ولا يحمل ذرة من عدم الاحترام لهذه المؤسسة.   

 

ليس من تخصص الجيش أن يضع الدساتير، أو أن يصدر القوانين، ومن الطبيعى أن ننتقد من يقوم بذلك، وليس ذلك انتقاصا من الجيش، بل هو احترام للأمة. لذلك أقول – بكل الاحترام – للجيش : (رفقا بنا، فوالله لا هدف لنا إلا إصلاح هذا البلد)...! 

رابط المقال على موقع اليوم السابع