رسالة إلى مؤيدى الأسد

2011-09-04

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 4-9-2011 م  


يدهشنى بعض مؤيدى الرئيس السورى القاتل بشار الأسد! بعضهم يقول لى لائماً إن ما يحدث الآن مؤامرة لإسقاط نظام الممانعة الوحيد فى المنطقة. 


وكأن الممانعة مبرر للقتل، أو كأن الممانعة تكفى لكى يستبد شخص أو نظام أو طائفة (انتق ما شئت) بشعب عريق. 

 

ومن قال إن نظام الأسد نظام ممانعة؟ إنه نظام يقوم على مجموعة من التوازنات الدولية، فهو لا بد أن يدعم بعض فصائل المقاومة لكى يؤمن نفسه، ولكن من ضمن هذه التوازنات التى تضمن له بقاءه ألا يطلق رصاصة على إسرائيل. 


كتبت أول هجاء لنظام الأسد فى ديوانى (اكتب تاريخ المستقبل)، وكان ذلك فى عام 2006، واليوم وبعد أن انطلقت الثورة السورية المنصورة بإذن الله، كتبت قصيدة (فى حضرة التاريخ)، وفوجئت ببعض رددو الأفعال من بعض الأصدقاء من التيار القومى الذى أنتمى له فكريا، خلاصتها أن ما يحدث فى سوريا الآن مؤامرة خارجية. 


وأنا أتساءل: كيف يمكن للمؤامرة أن تحرك مئات الآلاف من الشعب السورى ضد الرصاص الحى لمدة ستة أشهر؟ من هذا الساذج الذى يصدق رواية ركيكة ساقطة كهذه؟ 

لماذا نستبعد على هذا النظام البعثى الذى دك مدينة حماة فى أوائل الثمانينيات أن يدكها مع مدن أخرى مرة ثانية؟ هل كانت مؤامرة فى ذلك الحين أيضاً؟ 


سأفترض أن النظام السورى نظام كامل، ليس فيه من نواقص، وأنه نظام ممانعة حقيقى، وأنه قد حقق للسوريين كل ما يريدون، سيبقى هناك سؤال واحد لم يستطع أحد أن يجيبنى عليه: هل يحق للنظام السورى (إذا افترضنا كماله) أن يقتل الشعب بهذه الطريقة البربرية؟ وأن يقتحم المساجد؟ وأن يهين المصاحف؟ وأن يحتكر كل شىء للطائفة العلوية؟ 

أيها السادة، بدون فلسفة أو فذلكة، القضية واضحة، الشعب السورى خرج بمئات الآلاف من أجل الحرية، والنظام السورى بقيادة بشار الأسد يقتل هذا الشعب، وعلى كل إنسان محترم أن يدعم هذا الشعب، وأن يتبرأ من هذا النظام السفاح.

رابط المقال على موقع اليوم السابع