المحامون الكوايتة (1-2)

2011-09-06

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 6-9-2011 م  

 

بادئ ذى بدء لا أحب أن يسىء شخص ما لشعب كامل، لذلك أحب أن أنوه بأن كلامى عن أى شعب من الشعوب العربية لا أقصد به التعميم، وأنا شخصيا لى أصدقاء فى كل الدول العربية أعتز بهم، وأحترمهم، ولى أصدقاء فى الكويت أعتبرهم من خيرة الناس.  


ولكن ذلك لن يمنعنى أن أعلق على مسألة ترافع بعض المحامين الكويتيين عن الرئيس المخلوع مبارك. الأرض امرأة، والشعوب تتعامل مع أرضها – دائما – على أنها امرأة. 


الشعوب الأصيلة العريقة تتعامل مع أرضها على أنها أم رؤوم، فيبذلون فى سبيلها كل غال ونفيس، ويدافعون عنها بالروح إن احتاجتهم، ولا يسمحون لأى غريب أو أجنبى بالتطاول عليها، أو أن يمسها بسوء. 


هناك شعوب تتعامل مع أرضها بشكل آخر، تتعامل معها على أنها امرأة رخيصة، لذلك ترى غالبية هذه الشعوب يبيعون هذه المرأة «الأرض» إذا احتاجت لهم، فيرمونها بعد أن قضى كل منهم وطره! 


غالبية شعب الكويت ترك أرضه وهرب إلى باريس ولندن والقاهرة حين احتلت، وكما قلت، هذا كلام لا يجوز تعميمه، لأن هناك محترمين من الكويتيين بقوا فيها، وقاوموا ببعض أشكال المقاومة. 


لذلك لا أحب أن أرى محاميا كويتيا يعطى المصريين درسا فى الوطنية والشرعية وحقوق الإنسان، لأن التاريخ لا يعطيه فرصة أن يقف أستاذا فى هذا المجال، خصوصا مع الشعب المصرى. 


لا أحب كذلك أن أرى محاميا كويتيا يتحدث عن الرئيس الشرعى لمصر، لأن هذه الأمور لا يصح أن يتحدث فيها كل من هب ودب. 


أنا أجزم أن الكويتيين المحترمين لن يقبلوا بهذا المشهد الذى رأيناه، وأنا متأكد من أننا سنرى محامين كويتيين يدافعون عن أسر ضحايا الشهداء المصريين الذين قتلهم مبارك، ليرفعوا عن الكويت هذه المنقصة. 


إن التصرف الأمثل فى مثل هذه اللحظة للكويتيين أن يتحلوا بصفتين: الصفة الأولى هى الحياء، والصفة الثانية هى الذكاء. لماذا ينبغى أن يتحلى الكويتيون بهاتين الصفتين؟نكمل غدا بإذن الله.   

رابط المقال على موقع اليوم السابع