المحامون الكوايتة (2-2)

2011-09-07

المقال منشور بجريد اليوم السابع 7-9-2011 م 


قلنا فى مقالة الأمس: إنه ينبغى أن يتحلى الشعب الكويتى فى تعامله مع المصريين بالحياء والذكاء. أما الحياء، فلأن تاريخ الكويت فى حقوق الإنسان، وفى التعامل مع حقوق المصريين بالذات ليس ناصع البياض. 

 

الدليل على ذلك عشرات الحوادث التى تتعلق بالحقوق المادية للمصريين، ولكنى سأذكر حادثة فيها حقوق مادية، وحقوق سياسية حدثت لمجموعة من المصريين المحترمين فى الكويت. 

 

انضم بعض المصريين العاملين فى الكويت للحملة الشعبية لدعم البرادعى فى أوائل عام 2010، وكانت الحملة مجرد جروب على الفيس بوك، وحين حاولوا أن يجتمعوا فى مكان عام (مطعم) ليتعرفوا ببعضهم، فوجئوا بمدرعات أمن الدولة تعتقلهم، وتهينهم لمدة عدة ليال، وفوجئوا بعشرات الإجراءات الاستثنائية الظالمة التى تتخذ فى حقهم بلا مبرر، وبدون سابق إنذار، ثم قام جهاز أمن الدولة الكويتى بإنهاء خدماتهم بشكل يقفز على جميع القوانين والأعراف. 

 

لم ينذروهم بأى شكل من الأشكال، ولم يعط هؤلاء البسطاء فرصة أن يبيعوا ممتلكاتهم فى الكويت، ولم يحصلوا على أى تعويضات يستحقونها حتى اليوم. 


هؤلاء المصريون سينظمون وقفة احتجاجية أمام سفارة دولة الكويت يوم الأحد القادم (11/9/2011)، وأتمنى أن يتمتع المسؤولون الكويتيون ببعض الحياء، وأن يعيدوا شيئا من حقوق هؤلاء المساكين الذين صدقوا أن الكويت دولة قانون، وفيها أى شىء من حقوق الإنسان. 

 


أما الذكاء، فلأن الكويت دولة لا سند لها فى الوجود إلا توازنات دولية من ضمنها مصر، ولذلك ليس من الحكمة أن يخسر الكويتيون مستقبل علاقاتهم مع مصر، من أجل رئيس صار عهده جزءا من الماضى.

 

ستحتاج الكويت مصر، هذا ما سيحدث عاجلا أم آجلا، وسيراجع الكويتيون أنفسهم قريبا جدا، وأتمنى أن يكون ذلك فى الجلسة التالية لمحاكمة الرئيس المخلوع، من خلال وفد من المحامين الكويتيين المحترمين الذين يتضامنون مع هيئة الدفاع عن أسر الشهداء. وأنا متأكد أن هذا ما سيحدث بإذن الله.

رابط المقال على موقع اليوم السابع