السيدة الأولى

2011-09-12

المقال منشور بجريد اليوم السابع 12-9-2011 م 


لقب مستفز، اخترعه رئيس يعشق المظاهر، ومصاب بانسحاق أمام كل ما هو مستورد، وقد جنت مصر من ذلك أهوالا، فتحكمت السيدة جيهان، وأصدرت ما أصدرت من قوانين، ثم جاءت السيدة سوزان، وفعلت ما فعلت، وكان من نتائج ذلك أن هدمت مؤسسات للدولة، ورفعت من السفلة من رفعت، وهمشت من المحترمين من همشت، ثم أتت بالفسل الذى أنجبته لكى تجعله رئيسا للمصريين، فما كان من هذا الشعب العظيم إلا أن علمها هى وفسلها ومخلوعها أن الله حق، وأن الشعب يعرف متى يصبر، ومتى يثأر. 

 

السؤال الآن: فى ظل هذه الثورة المضادة التى تتصاعد، وفى ظل هذا التصاعد المريب لما يسمى بأبناء مبارك، وفى ظل هذا الاستفزاز للثوار، من خلال الملايين التى تصرف على أحزاب الفلول، وفى ظل أحداث تتكرر يحدث فيها اشتباكات بين الثوار وأجهزة الأمن، أين هى تلك السيدة الأولى من كل ذلك؟ السيدة سوزان مبارك التى قادت مشروع التوريث لعقد كامل، ودعمته، وسجنت من سجنت، وفصلت من فصلت من الكتاب والمثقفين، ووزَّرت من وزَّرت من النكرات مثل أنس الفقى وغيره، أين هى السيدة سوزان مبارك؟ فى السجن؟ فى مستشفى ما؟ فى أحد القصور الرئاسية ؟ 


فى منزل الرئيس المخلوع بمصر الجديدة؟ إجابة هذا السؤال قد تكون هى الإجابة عن سؤال: أين تقع غرفة عمليات قيادة الثورة المضادة؟ 


لقد اختار السادة فى المجلس العسكرى أن يخرجوا السيدة سوزان مبارك من المشهد السياسى، وأن يعفوها من كل جرى وما يجرى، وكأنها كانت ربة منزل، أو جدة لا عمل لها سوى رعاية الأبناء والأحفاد، أو كأنها لم تكن مشغولة سوى بمتابعة طبق اليوم فى الفضائية المصرية! 


هذه السيدة الحيزبون تقود الثورة المضادة من منزلها، وتتآمر آناء الليل وأطراف النهار على هذه الثورة الوليدة التى ليس لها إلا الله، ثم الثوار الأبرار الذين يجاهدون كل الدنيا لكى يحافظوا عليها. سيكون من المفيد أن نعرف الدور الحقيقى لهذه السيدة (الأولى) قبل وأثناء وبعد الثورة !

رابط المقال على موقع اليوم السابع