كيف تدار الأزمة؟

2011-09-13

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 13-9-2011 م أسوأ ما فى المقال أنه لا يجمع الدنيا كلها فى سطوره، وأسوأ ما فى المتربصين أنهم يبحثون عما هو خارج المقال، لكى يناقشوه كجزء من المقال!


كنت قد علقت فى مقالة (خبير بلا خبرة) على كلام بعض الخبراء فى التليفزيون الرسمى، وهم يحرّضون المجلس العسكرى على البطش بالناس، وقلت إن هذا التحريض خطأ، ولم أقل إن اقتحام السفارة أمر مشروع، أو عمل حكيم.


وإذا كنت تريد رأيى، فقد كنت مسرورا جدا مما حدث فى هذا اليوم، منذ بدايته وحتى سقوط الجدار، أما ما حدث بعد ذلك فلم أكن به سعيدا، ولكنى أفهم جيدا لماذا فعل الناس ذلك.
لو أن من يدير هذا البلد اتخذ أى موقف يوحى بأى شكل من أشكال الكرامة، حين قتل جنودنا على الحدود، لما هاجت الجماهير، ولما تصرفت بهذا الشكل المتهور.


إن أجواء الثورة توحى للناس بالعزة والكرامة، والناس شعروا بأنهم أذلاء كما هم، حين حصل ما حصل على حدودنا مع الصهاينة.


تماما كما شعروا بأنهم يزدادون فقرا، وأن حياتهم تزداد عنتا بسبب الانفلات الأمنى الذى تديره أجهزة الدولة، لكى تصل بالمواطن المصرى إلى حالة التركيع، وذلك عن طريق الترويع والتجويع.

أخشى أن يكون بعض من يشارك حكم هذا البلد يريد أن يبطش بالناس، ولكنه يريد أن يسمع الجماهير تطالبه بذلك قبل أن يفعل.


أخشى أن يكون بعض مستشارى السوء يعرضون خدماتهم على من يريد أن يكون مستبد الغد، بعد أن كان معين مستبد الأمس.


أخشى أن ينسى الجميع أن العنف قد تسبب فى اندلاع ثورة، وأنها قابلة للتكرار بشكل سلمى، أو غير سلمى فى أى لحظة.


أخشى أن يكون اللعب بالنار قد أصبح حرفة عند البعض، وهواية عند آخرين، وأخشى أن تحرق النار أناسا لا ذنب لهم، بينما مشعلو الحرائق يتدفأون بالحريق ويحصون مكاسبهم فى السلطة والمال.
اللجوء للعنف هو أسوأ ما يمكن أن يشار به على أولى الأمر، وقد أهلك ذلك نظاما كاملا، فتذكروا!

رابط المقال على موقع اليوم السابع