عباقرة مصر

2011-09-20

المقال منشور بجريدة اليوم السابع 


أحتفظ بعلاقة مع مجموعة من العباقرة المصريين، شباب من أصحاب الاختراعات العلمية التى من الممكن أن تنقل مصر - وربما البشرية كلها – إلى عصور أخرى من التقدم. 


لا أحد يعرفهم، ولا أحد يمد لهم يد العون، وهم رغم ذلك مصرون على أن يخدموا بلدهم، ويرفضون ويقاومون كل عروض الهروب إلى جامعات الخارج. لا أستطيع أن أفصح عن هذه الاختراعات الآن، ولكنى فى انتظار اللحظة المناسبة التى سوف تأتى قريبا لأساهم فى توصيل اختراعات هذه الطليعة إلى أصحاب الشأن فى الدولة المصرية، من خلال الإعلام، ومن خلال الاتصال المباشر. 

 

ليس من الحكمة أن يعلن عن هذه الاختراعات الآن، لأن بعضها يبلغ درجة من الخطورة بحيث من الممكن أن يستهدف صاحبها من قوى الاستبداد العالمية التى لا تريد بمصر خيرا. 


من أسوأ ما ارتكبه النظام البائد فى هذا البلد أنه أهمل هذا النوع من البشر، أعنى عباقرة مصر وأفذاذها، ولم يولهم أى عناية، وترك نزيف العقول مستمرا حتى تسربت المواهب والكفاءات إلى خارج مصر، وحرمت بلادنا من إسهامات هؤلاء فى نهضتنا. 

كان السبب فى ذلك هو الاستبداد الذى يؤدى إلى الفساد، وبالتالى تصبح جميع الأماكن محجوزة لأبناء المسؤولين، ولعديمى الكفاءة، ويهمش دور أصحاب الكفاءات، ويصبح مكانهم هامش الحياة العلمية والعملية، وهذا بدوره يؤدى إلى أن يتولى أمر الأمة شرارها، وأن يضطهد خيارها. 

بعض الاختراعات التى أبدعها عباقرة مصر من الممكن أن يحصل على جائزة نوبل، وبعضها لو تم تطويره فمن الممكن أن يسبب ثورة أكبر من الثورة الصناعية فى التاريخ البشرى.  


سيظل العائق الأول أمام استخدام هذه الاختراعات هو السياسة، لابد من دولة قوية، ونظام واع يستطيع أن يستفيد من هذه الطاقات، ويستطيع أن يحمى هؤلاء المبدعين الذين من الممكن أن يتعرضوا لمؤامرات لا أول لها ولا آخر، نظام يستطيع أن يوفر لهم الجو والبيئة والحياة الكريمة التى تؤدى إلى إنتاج علمى متميز تستفيد منه الأمة.

رابط المقال على موقع اليوم السابع